ثم يصلِّي على النّبيِّ، ثمّ يسأل الله حاجته، فإنّه أجدر أنّ ينجح" (?).

الحديثُ الرّابع: عن جابر، قال: قال رسول الله - صلّى الله عليه وسلم -: "لا تجعلوني كقَدَحِ الرّاكبِ، فإنَّ الرّاكبَ يملأ قَدَحَهُ ثمّ يضعُه، ويرفعُ مَتَاعَهُ، فإن احتاج إلى شرب شربه، أو لوضوء (?) توضَّأَ منه وإلّا إهراقه، ولكن اجعلوني في أوّل الدّعاء وأوسطه، وآخره" (?).

الحديثُ الخامس: عن عمر بن الخطّاب؟ أنّه قال: الدّعاء والصّلاة معلّقان بين السّماء والأرض، ولا يصعد إلى الله منه شيءٌ بلا حتّى يصلِّي على النَّبيّ - صلّى الله عليه وسلم - (?).

وفي حديث آخر: إنّ الذعاءَ محجوبٌ حتّى يصلِّي الدّاعي على النّبيِّ - صلّى الله عليه وسلم - (?).

نكتةٌ صوفية (?):

قال ابنُ عَطَاء: للدّعاء أركانٌ وأجنحةٌ وأسبابٌ وأوقاتٌ، فإن وافق أركانه قَوِيَ. وإن وافق أجنحتَهُ طارَ في السَّماء. وإنْ وافق مواقيتَهُ فازَ. وإن وافق أسبابَهُ أنجح. فأركانُه: حضورُ القلبِ، والرّأفة (?)، والاستكانة، والخشوع، وتعلّق القلب بالله، وقطعه من الأسباب. وأجنحته: الصِّدقُ. ومواقيتُه: الأسحار. وأسبابُهُ: الصّلاةُ على محمد المختار.

وفي الخبر: "إنّ الدُّعاءَ بين الصَّلاتينِ عَلَيَّ لا يردُّ" (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015