إلَّا الخمس.

ومعنى ذلك: أنّ المساجد إنّما بُنِيَت للصّلاة، وإنّما تُقْصَدُ للصّلاة، فَيُسْتَحَبُّ أنّ يبدأ فيها بالصّلاة، ليأمن بذلك ذوات ما قصد له بحَدَث أو غيره.

المسألة الثّالثة (?):

قال أشياخنا (?): ولا يخلو أنّ يدخل للصّلاة أو لغيرها.

فإنْ دخلَهُ للصّلاة، فإنه يستحبُّ له أنّ يركع ركعتين قبل أنّ يجلس، تحيّة المسجد.

المسألة الرّابعة (?):

قال علماؤنا (?) فيمن أتَى العيد (?): إنّه يجلس ولا يركع.

واختُلِفَ فيمن أتى الجامع لصلاة العيد:

ورَوَى ابنُ القاسم عن مالكٌ؛ أنّه يركع.

وروى ابنُ وَهْب وأشهب؛ أنّه لا يركع.

ويحتمل ذلك معنيين:

أ- أحدهما: أنّ يكون المنعُ من الصَّلاة لأجل المكانِ.

2 - ويحتمل أنّ يكون لأجل الصَّلاة.

فإن قلنا لأجل المكان، فإنّ الصَّلاة في الجامع لمن أتى (?) العيد غير ممنوعة، وفي غيره ممنوعة.

ووجه ذلك: أنّه فِعْلٌ متَّخَذٌ لصلاة سُنَّ لها البُرُوز، ولم يُسَن الرُّكوع قَبْلَها كصلاة الجنازة.

* وإن قلنا: إنَّ المنع لأجل الصَّلاة، فلائها صلاة قد لحقها التّغير، وسُنَّ لها

طور بواسطة نورين ميديا © 2015