إلا تكن من إخوتي وعشيرتي ... فلأنت أعلقهم يدًا بودادي (?)

ضاقت علي الأرض بعدك كلها ... ووجدت أضيقها علي بلادي

لك في الحشى قبر وإن لم تأوه ... ومن الدموع روائح وغوادي

فاذهب كما ذهب الربيع وإثره ... باق بكل مهابط ونجاد

وهذا البيت ينظر إلى قول البحتري:

فاذهب كما ذهبت بساطع نورها ... شمس النهار وأعقب الإظلام

ولو تتبعت نظائره مما أخذه الشريف من البحتري وجدتها كثيرا كهذا البيت الذي نختم به اختيارنا:

وسقاك فضلك إنه أروى حيا ... من رائح متعرض أو غاد

فهذا من قول البحتري:

قبر تكسر فوقه صم القنا ... من لوعة وتشقق الأعلام

ملآن من كرم فليس يضره ... مر السحاب عليه وهو جهام

وقصيدنا الشريف اللامية والدالية كلاهما من النوع النائح من الرثاء. وهذا يناسب الكامل جدًا. وإذا تأملتهما لم تجد فيهما ما يجنح إلى التأمل والتعمق والتدقيق،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015