وَاعْلَم أَن تفاصيل التَّرْجِيح لم تَنْحَصِر فِيمَا ذَكرْنَاهُ وَقد ذكر فِي كتب الْأُصُول المطولة أَكثر مِنْهَا وَالْقَاعِدَة الْكُلية فِي التَّرْجِيح أَنه مَتى اقْترن بِأحد الدَّلِيلَيْنِ المتعارضين أَمر نقلي كآية أَو خبر أَو اصطلاحي كعرف أَو عَادَة عَاما كَانَ الْأَمر أَو خَاصّا أَو قرينَة عقلية أَو لفظية أَو حَالية وَأفَاد ذَلِك زِيَادَة ظن رجح بِهِ وَقد حصل بِهَذَا بَيَان الرجحان من جِهَة الْقَرَائِن فَلَا حَاجَة إِلَى ذكر مَا وعدنا بِهِ من الْقسم الثَّالِث الَّذِي هُوَ التَّرْجِيح بالقرائن مفصلا وَوجه الرجحان فِي أَكثر هَذِه الترجيحات ظَاهر لمن تفطن وأعمل مَا وهبه الله تَعَالَى من الْفِكر السَّلِيم وَالْعقل الْمُسْتَقيم

وَاعْلَم أَنِّي حِين مَا تَكَلَّمت على هَذَا النَّوْع كنت أَسْتَمدّ من الرَّوْضَة للْإِمَام موفق الدّين عبد الله الْمَقْدِسِي صَاحب الْمُغنِي وَغَيره وَمن مُخْتَصر الرَّوْضَة وَشَرحهَا للعلامة نجم الدّين الطوفي وَمن التَّحْرِير للعلامة عَلَاء الدّين المرداوي وَمن مُخْتَصره وَشَرحه كليهمَا للعلامة أَحْمد الفتوحي صَاحب كتاب مُنْتَهى الإرادات وَمن مُخْتَصر ابْن الْحَاجِب وَشَرحه للعلامة عضد الدّين الآيجي فَهَؤُلَاءِ أصُول كتابي هُنَا وَكنت كثيرا مَا أراجع مسودة الْأُصُول لمجدالدين وَابْنه عبد السَّلَام وحفيده شيخ الْإِسْلَام وهم بَنو تَيْمِية وَحُصُول المأمول من علم الْأُصُول لصديق حسن خَان مَعَ الْتِقَاط فَوَائِد كَثِيرَة من الْمُسْتَصْفى للغزالي ومنتهى السول للآمدي وَجمع الْجَوَامِع لِابْنِ السُّبْكِيّ وَشَرحه للمحلى والتنقيح وَشَرحه التَّوْضِيح لصدر الشَّرِيعَة وحاشيته والتلويح لسعدالدين التَّفْتَازَانِيّ والمنهاج للبيضاوي وَشَرحه للأسنوي والتمهيد لأبي الْخطاب والواضح لِابْنِ عقيل وآداب الْمُفْتِي لِابْنِ حمدَان فأسأله تَعَالَى أَن يوفقنا لكل خير وينفع بِنَا وينفعنا ويجعلنا أَهلا لخدمة هَذِه الشَّرِيعَة آمين

طور بواسطة نورين ميديا © 2015