كان بحريًا غير خنزيره وطافيه حلال, وغير ميتة حرام لغير مضطر إجماعًا فيهما غير الآخرين, وذي نفس غير سائلة.

وقول ابن عبد السلام: مرادهم بالمأكول ما أبيح أكله؛ فقول ابن الحاجب: أجمعوا على إباحة المذكي المأكول؛ غير سديد؛ لأن تقديره أجمعوا على إباحة أكل المذكي المباح الأكل؛ يرد بأن مرادهم به ما أبيح أكله بتقدير ذكاته؛ لأنهم يطلقونه عليه حيًا.

وجواب ابن هارون بأن مراده ذكر الإجماع على إعمال الذكاة فيه؛ يرد بأنه وإن سلم على بعده لا يرفعه ما ادعى من قبح تركيب كلامه.

والذكاة: تصح من المميز المسلم.

روى محمد: لا تصح من مجنون ولا سكران ولو أصابا.

وسمعه ابن القاسم بزيادة: وهما لا يعقلان.

ابن رشد: إجماعًا, قال: وإن كان السكران يخطئ ويصيب لم ينبغ أكل ذبيحته؛ للشك في نيته الذكاة, ولا يصدق لفسقه وينوي في حق نفسه.

ولابن رشد في موضع آخر: يختلف في السكران الذي يخطئ.

وروى محمد: لا تصح من أعجمي لا يعرف الصلاة.

وفيها: ولا من مجوسي ولا مرتد مطلقًا.

ابن حارث: اتفاقًا, واختار اللخمي أنه كذي دين من ارتد إليه.

وفي اعتبار إسلام صغير عقل الإسلام نقله قولي ابن القاسم, وفي اعتبار ردته نقله عنه وعن سحنون.

قلت: في جنائزها: من ارتد قبل البلوغ لم تؤكل ذبيحته ولا يصلي عليه.

وفي ثالث نكاحها: من أسلم فمات وله ولد مراهق فأسلم لم يرثه بذلك حتى يتقرر إسلامه بعد بلوغه.

وفيه: إن أسلم صبي وتحته مجوسية لم يفسخ نكاحه إلا أن يثبت على إسلامه

طور بواسطة نورين ميديا © 2015