عن فتح بن شخرف [1] قال: في التوراة، من قنع شبع، وفي الزبور: من اعتزل سلم، وفي الانجيل: من ترك الشهوات استراح، وفي الحديث: من صمت نجا.
سئل يحيى بن معاذ عن الشهقة ممّ تكون؟ فقال: الدارج ربما لاح له في الغيب درجة ليست هي له، فيرتاح فيشهق، قيل له: فهل يكون في ذلك صادقا؟ قال: لا، بل يكون سارقا، والصادق يصحّ له ذلك عن طريق الهيبة.
عن بشر بن الحارث [2] قال: حادثوا الآمال بقرب الآجال. عن يحيى بن معاذ قال: من أحبّ أن يعرف الزهد فلينظر في الحكمة، ومن أحبّ أن يعرف مكارم الأخلاق، فلينظر في فنون الآداب، ومن أحب أن يستوثق من أسباب المعاش، فليستكثر من الإخوان، ومن أحب أن لا يؤذى فلا يؤذينّ، ومن أحب رفعة الدنيا والآخرة فعليه بالتقوى.
عن الفضيل بن عياض [3] قال: من عشق الرئاسة لم يفلح، وطغى وبغى. عن سري السقطي [4] قال: السنة شجرة، والشهور فروعها، والأيام أغصانها، والساعات أوراقها، وأنفس العباد ثمرتها، وشهر رجب أيام توريقها، وشعبان أيام فروعها، ورمضان أيام قطفها، والمؤمنون قطافها. سئل الجنيد [5] عن الفرق بين الصالح والعارف، فقال: كلّ/ عارف صالح، وليس كل صالح عارفا. عن يحيى بن معاذ قال: لكل ملك وزير، والأبمان ملك ووزيره التفويض. عن إبراهيم الخواص [6] قال: الملك المعجّل سكون