فالمعتزلة يقولون: إن الإيمان قولٌ واعتقاد وعمل لا يزيد ولا ينقص.
والمرجئة يقولون: الإيمان قول واعتقاد دون عمل.
فالتوسط بين هاتين الطائفتين المبتدعتين يكون هكذا:
هو القول: بأن الإيمان قولٌ واعتقادٌ، يزيد بالطاعة، وينقص بالمعصية". ثم قال الوالد: "هذا كله اعتقاد السلف من الصحابة والتابعين".
ثم قال: "إن الروافض من الشيعة الذي يزعمون أنهم يحبون آل البيت ويدافعون عنهم. وهم أبعدُ الناس عن حبِّ آل البيت.
وإن الزيدية أقرب طوائف الشيعة إلى أهل السنة.
إن كثرة الطوائف من الروافض يرجع إلى أنه كلما مات إمامٌ من أئمتهم الطغاة جاء غيرُه، فيخرج عن الطائفة التي كان فيها، ويقوم بتأسيس طائفة أخرى، فبهذا تكثر طوائفهم.
والروافض الغلاة يكفِّرون عليّ رضي الله عنه؛ لأنه لم يتبرّأ من أبي بكر وعمر -رضي الله عنهم-".
ثم قال: "إن الخشبيّة هم طائفة من الروافض يقولون: لا يجوز أن نقاتل أهل السنة إلا بالخشب حتى يأتي أو يخرج المهدي عندئذٍ نقاتل بالسلاح.
وأما الخوارج: فهم ثوّار يحبون القتْل، ويزعمون أن الإيمان قول وعمل، فمن ترك العمل أيًّا كان العمل صغيرًا أو كبيرًا فهو كافر.
وهم يرون الخروج على الإمام إذا عصى، وقد قتَلوا عثمان -رضي الله عنه- بزعم أنه ولّى قرابتَه من الوظائف، ويرون أنه بهذا فعل معصية، فهو كافر.