(النوع الثاني) مالا يحمل الاسنة وَاحِدَةً وَهُوَ قُطْنُ بَغْدَادَ وَخُرَاسَانَ لَا يَبْقَى أَكْثَرَ مِنْ سَنَةٍ وَاحِدَةٍ فَحُكْمُهُ حُكْمُ الزَّرْعِ إنْ بَاعَ الْأَرْضَ لَمْ يَدْخُلْ فِي الْعَقْدِ كَالزَّرْعِ إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَهُ الْمُشْتَرِي فَيَصِحُّ شَرْطُهُ مَا لَمْ يَكُنْ جَوْزًا مُنْعَقِدًا غَيْرَ مُتَشَقِّقٍ فَسَيَأْتِي أَنَّهُ يَمْتَنِعُ عَلَى الْمُشْتَرِي اشْتِرَاطُهُ هَذَا إذَا لَمْ يَكُنْ اشْتَدَّ فَإِنْ اشْتَدَّ وَقَوِيَ وَلَمْ يَتَشَقَّقْ فَلَا يَجُوزُ بَيْعُهُ أَصْلًا مُفْرَدًا ولامع الْأَرْضِ سَوَاءٌ ظَهَرَ بَعْضُهُ أَمْ لَمْ يَظْهَرْ شئ مِنْهُ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْهُ مُغَيَّبٌ فَهُوَ مَجْهُولٌ كَالسُّنْبُلِ فَإِنْ بَاعَهُ مَعَ الْأَرْضِ بَطَلَ فِيهِ وَفِي الْأَرْضِ قَوْلَا تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ وَكَذَلِكَ فِي الزَّرْعِ مَعَ الْأَرْضِ سَوَاءٌ قَالَهُ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَإِنْ بَاعَهُ وَحْدَهُ فَإِنْ كَانَ حَشِيشًا لَمْ يَنْعَقِدْ جَوْزُهُ أَوْ انْعَقَدَ وَلَمْ يَحْصُلْ فِيهِ قُطْنٌ جَازَ بَيْعُهُ بِشَرْطِ الْقَطْعِ وَإِنْ كَانَ قَدْ عُقِدَ جَوْزُهُ وَاسْتَحْكَمَ قُطْنُهُ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْهُ الْقُطْنُ وَهُوَ مُغَيَّبٌ كَالسُّنْبُلِ فَعَلَى هَذَا إنْ بَاعَهُ مُفْرَدًا بَطَلَ وَإِنْ بَاعَهُ مع الأرض بطل فيه وفي الأرض قولا تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ وَكَذَلِكَ إذَا بَاعَ الْأَرْضَ وَاشْتَرَطَ الْمُشْتَرِي أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ لَهُ وَاقْتَصَرَ الرَّافِعِيُّ فِي ذَلِكَ عَلَى مَا ذَكَرَ صَاحِبُ الْمُهَذَّبِ نَقْلًا وَفِيمَا قَالَ صَاحِبُ التَّهْذِيبِ مُوَافَقَةٌ لِبَعْضِ مَا تَقَدَّمَ عَنْ الْقَاضِي أَبِي الطَّيِّبِ فَإِنْ تَشَقَّقَ وَظَهَرَ الْقُطْنُ صَحَّ بَيْعُهُ وَحْدَهُ وَمَعَ الْأَرْضِ وَجَازَ لِمُشْتَرِي الْأَرْضِ أَنْ يَشْتَرِطَهُ وَهَلْ يَدْخُلُ الْقُطْنُ فِي الْبَيْعِ قَالَ صَاحِبُ التَّهْذِيبِ يَدْخُلُ بِخِلَافِ الثَّمَرَةِ الْمُؤَبَّرَةِ لَا تَدْخُلُ فِي بيع الشجرة لان الشجرة مقصود كَثِمَارِ سَائِرِ الْأَعْوَامِ وَلَا مَقْصُودَ هُنَا سِوَى الثَّمَرَةِ الْمَوْجُودَةِ وَقَالَ الْقَاضِي حُسَيْنٌ إنَّهُ يَبْقَى لِلْبَائِعِ وَلَا يَدْخُلُ فِي الْبَيْعِ وَشَبَّهَ ابْنُ الرِّفْعَةِ هَذَا الْخِلَافَ بِالْخِلَافِ فِيمَا إذَا رَهَنَ خريطة لاقمة لها وكان فيها شئ لَهُ قِيمَةٌ هَلْ يَتْبَعُ اللَّفْظَ دُونَ مَا فِيهَا أَوْ يَجْعَلُ الْمَرْهُونَ مَا فِيهَا لِأَنَّهُ الْمَقْصُودُ عَادَةً وَفِيهِ وَجْهَانِ (أَصَحُّهُمَا) الْأَوَّلُ قُلْتُ وَإِنْ لَمْ يَتَشَقَّقْ قَالَ فِي التَّهْذِيبِ لَمْ يَصِحَّ بَيْعُهُ عَلَى الْأَصَحِّ وَقَالَ الْقَاضِي حُسَيْنٌ يَصِحُّ فِي الْأَصْلِ وَلَا تَدْخُلُ الثَّمَرَةُ وَكُلٌّ مِنْهُمَا بَنَى عَلَى أَصْلِهِ قَالَ
ابْنُ دَاوُد فَعَلَى قَوْلِ اشْتِرَاطِ التَّشَقُّقِ يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ فِي كُلِّهِ فَلَوْ تَشَقَّقَ بَعْضُهُ لَمْ يَصِحَّ الافيه بِخِلَافِ ثَمَرَةِ النَّخْلِ وَكُرْسُفِ الْحِجَازِ وَاحْتَجَّ مَنْ مَنَعَ مِنْ بَيْعِهِ قَبْلَ تَشَقُّقِهِ بِأَنَّ الْمَقْصُودَ منه (?) وَفِي الْبَيَانِ أَنَّ الشَّيْخَ أَبَا حَامِدٍ مَنَعَ مِنْ بَيْعِهِ وَإِنْ تَشَقَّقَ جَوْزُهُ كَالطَّعَامِ فِي سُنْبُلِهِ وَهَذَا مَحْمُولٌ عَلَى غَلَطٍ فِي النُّسْخَةِ الَّتِي وَقَعَتْ لِي وَهَذِهِ الْجُمْلَةُ الَّتِي ذَكَرْتهَا هِيَ قَوْلُ أَكْثَرِ الْأَصْحَابِ وَقَالَ صَاحِبُ التَّتِمَّةِ انه إذا تناهى