فِي مَوْضِعِهِ وَلَقَدْ تَعَجَّبْتُ مِنْ صَاحِبِ الْبَيَانِ فَإِنَّهُ قَالَ إنَّ الْقَوْلَ بِأَنَّ مَا أَطْلَعَ لِلْمُشْتَرِي لَمْ يَذْكُرْ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ غَيْرَهُ وَالْمَوْجُودُ فِي تَعْلِيقِهِ وَالْمَنْقُولُ عَنْهُ خِلَافُ ذَلِكَ (الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ) إذَا أَبَّرَ بَعْضَ الْحَائِطِ دُونَ بَعْضٍ فَأَفْرَدَ الْمُؤَبَّرَ بِالْبَيْعِ فَلَا إشْكَالَ فِي أَنَّ ثَمَرَتَهُ لِلْبَائِعِ وَإِنْ أَفْرَدَ الَّذِي لَمْ يُؤَبَّرْ بِالْبَيْعِ فَفِيهِ وَجْهَانِ كَمَا ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ نَقْلًا وَتَعْلِيلًا وَمِمَّنْ حَكَاهُمَا الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ (وَقَوْلُهُ) فَصَارَ كَمَا لَوْ أَفْرَدَ بَعْضَ الْمُؤَبَّرِ بِالْبَيْعِ يَعْنِي إذَا ثَبَتَ بِهَذَا الْبَيْعِ حُكْمُ التَّأْبِيرِ صَارَ كَالْمُؤَبَّرِ فَإِذَا أَفْرَدَهُ بِالْبَيْعِ صَارَ كَمَا لَوْ أَفْرَدَ الْمُؤَبَّرَ بِالْبَيْعِ وَنَظِيرُ الْمَسْأَلَةِ إذَا بَدَا الصَّلَاحُ فِي بَعْضِ الْحَائِطِ فَأَفْرَدَ بِالْعَقْدِ الثَّمَرَةَ الَّتِي لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهَا فِيهَا فَفِي صِحَّتِهِ وَجْهَانِ كَالْوَجْهَيْنِ (وَالصَّحِيحُ) أَنَّ الطَّلْعَ لِلْمُشْتَرِي وَمِمَّنْ صَحَّحَهُ صَاحِبُ الْبَيَانِ وَقَالَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ إنَّ الْقَائِلَ بِأَنَّ غَيْرَ الْمُؤَبَّرِ هُنَا يَتْبَعُ الْمُؤَبَّرَ يَقُولُ دُخُولُ وَقْتِ التَّأْبِيرِ كَالتَّأْبِيرِ نَفْسِهِ وَهَذَا الْكَلَامُ مِنْ الْإِمَامِ قَدْ يُوهِمُ أَنَّ مِنْ الْأَصْحَابِ مَنْ يَقُولُ إنَّ وَقْتَ التأبير كالتأبير نفسه كذلك كَلَامُ الْغَزَالِيِّ يَقْتَضِي ذَلِكَ وَقَدْ يُوهِمُ ذَلِكَ أن هذا القائل يكتفي بحضور الوقت أَنْ يَحْصُلُ تَأْبِيرٌ أَصْلًا وَلَمْ أَعْلَمْ مَنْ قَالَ بِذَلِكَ وَإِنَّمَا مُرَادُ الْإِمَامِ وَمَنْ أَطْلَقَ الْعِبَارَةَ إذَا حَصَلَ تَأْبِيرٌ فِي غَيْرِ الْمَبِيعِ ولم يحصل في المبيع

وقد تقدم فيى ذلك كلام وجزم الفورانى بأنه إذ أَفْرَدَ النَّوْعَ الَّذِي لَمْ يُؤَبَّرْ بِالْبَيْعِ أَنَّهُ لَيْسَ حُكْمُهُ حُكْمَ الْمُؤَبَّرِ فَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ مَحَلُّ الْوَجْهَيْنِ اللَّذَيْنِ ذَكَرَهُمَا الْمُصَنِّفُ وَغَيْرُهُ فِيمَا إذَا أَفْرَدَ مَا لَمْ يُؤَبَّرْ مِنْ نَوْعٍ واحد ويمكن أن يكونا مُطْلَقًا بِنَاءً عَلَى أَنَّ التَّأْبِيرَ فِي أَحَدِ النَّوْعَيْنِ تَأْبِيرٌ فِي الْآخَرِ وَقَدْ صَرَّحَ صَاحِبُ التَّتِمَّةِ بِذِكْرِ الْوَجْهَيْنِ فِيمَا إذَا أَفْرَدَ الصِّنْفَ الَّذِي لَيْسَ بِمُؤَبَّرٍ عَلَى طَرِيقَةِ مَنْ يَرَى تَبَعِيَّةَ النَّوْعِ لِلنَّوْعِ وَهُوَ الْمَذْهَبُ فَيَصِحُّ إبْقَاءُ الوجهين في كلام المصنف على اطلاقهما..قال الْمُصَنِّفِ رَحِمَهُ اللَّهُ.

قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ والكرسف إذا بيع أصله كالنخل وأراد به كرسف الحجاز فانه شجر يحمل في كل سنة وتجرج ثمرته في كمام وتتشقق عنه كالنخل فان باع وقد تشقق جوزه فهو للبائع وان لم يتشقق فهو للمعترى وان تشقق بعضه دون بعض جعل الجميع للبائع كالنخل وأما ما لا يحمل الاسنة وهو قطن العراق وخراسان فهو كالرزع ويجئ حكمه ان شاء الله تعالى) .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015