(الشَّرْحُ) يَجُوزُ بَيْعُ السَّمْنِ بِالسَّمْنِ وَمِمَّنْ جَزَمَ بِهِ ابْنُ أَبِي هُرَيْرَةَ وَالشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَالْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَالْمَحَامِلِيُّ وَالْمَاوَرْدِيُّ وَابْنُ الصَّبَّاغِ والقاضى حسين والرافعي لما ذكره المصنف ولانه لَا يُدَّخَرُ وَلَا يَتَأَثَّرُ بِالنَّارِ وَأَطْلَقَ كَثِيرُونَ الْمَسْأَلَةَ وَلَمْ يَحْكُوا فِيهَا خِلَافًا وَحَكَى الْمَاوَرْدِيُّ وَجْهًا أَنَّ الْجَامِدَ لَا يُبَاعُ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ لِأَنَّ أَصْلَهُ الْكَيْلُ وَهُوَ مُتَعَذَّرٌ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ وَهَذَا الْوَجْهُ مَرْدُودٌ مُخَالِفٌ لِإِطْلَاقِ الشَّافِعِيِّ وَالْأَصْحَابِ وَصُورَةُ الْمَسْأَلَةِ فِي السَّمْنِ بِالسَّمْنِ مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ كَسَمْنِ الْغَنَمِ بِسَمْنِ الْغَنَمِ أَمَّا سَمْنُ الْغَنَمِ بِسَمْنِ الْبَقَرِ فَقَدْ حَكَيْنَا خِلَافًا في كون الاسمان جنسا أو اجناس فَعَلَى الْأَوَّلِ الْحُكْمُ كَذَلِكَ وَعَلَى الثَّانِي يَجُوزُ يَدًا بِيَدٍ وَهُوَ الَّذِي أَوْرَدَهُ الصَّيْمَرِيُّ فِي شَرْحِ الْكِفَايَةِ أَيْ وَإِنْ كَانَ مُتَفَاضِلًا وَإِذَا بِيعَ السَّمْنُ بِالسَّمْنِ يُبَاعُ وَزْنًا عَلَى الصَّحِيحِ وَنَصُّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ كَمَا قَالَهُ الْمُصَنِّفُ وَقَدْ صَرَّحَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي بَابِ الِاجْتِهَادِ مِنْ كِتَابِ الرِّسَالَةِ أَنَّ السَّمْنَ وَالْعَسَلَ وَالزَّيْتَ وَالسُّكَّرَ مَوْزُونَاتٌ وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ فِي غَرِيبِ

الْحَدِيثِ إنَّ السَّمْنَ عِنْدَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ بِالْوَزْنِ وَاسْتَدَلَّ هُوَ وَالشَّافِعِيُّ عَلَى ذَلِكَ بِأَثَرٍ نَقَلَاهُ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015