قال أَبُو الطَّيِّبِ وَغَيْرُهُ قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْأُمِّ وَلَا خَيْرَ فِي الْحَلِيبِ بِالْمَضْرُوبِ لِأَنَّ فِي الْمَضْرُوبِ مَاءٌ فَإِنْ كَانَ يُطْرَحُ فِيهِ بِالضَّرْبِ فَهَذَا مَعْنًى آخَرَ فَلَا يَجُوزُ بَيْعُ الدُّوغِ بالحليب لا انه يؤدى لِأَنَّهُ يُؤَدِّي إلَى تَفَاضُلِ اللَّبَنَيْنِ وَحَمَلُوا قَوْلَ الشَّافِعِيِّ عَلَى الْمَخِيضِ الَّذِي طُرِحَ فِيهِ مَاءٌ للضرب.

(تنبيه) بيع الشئ بِمَا يُتَّخَذُ مِنْهُ يَمْتَنِعُ فِي جَمِيعِ الْمَطْعُومَاتِ لَا اخْتِصَاصَ لَهُ بِاللَّبَنِ جَائِزٌ فِي الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ كَالْمَدَاخِلِ وَالصَّوَابِيِّ الْمَصْبُوغَةِ نَقَلَ الْمَحَامِلِيُّ هَذَا الْأَصْلَ عَنْ نَصِّهِ فِي الصَّرْفِ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ إذَا اُتُّخِذَ مِنْهُ مَصُوغٌ فَإِنَّ ذَلِكَ الْمُتَّخَذَ لَا يَسْتَحِيلُ بِالصِّيَاغَةِ بَلْ هُوَ ذَهَبٌ وَفِضَّةٌ عَلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ وما يتخذ من المطعومات يستحيل عن صفنه فإذا بيع باصله كيلا بكيلا حصل التفاضل بالنسبة إلى حالة الادخار..

قال المصنف رحمه الله تعالى

.

(واما بيع ما يتخذ منه بعضه ببعض فانه ان باع السمن بالسمن جاز لانه لا يخالطه غيره قال الشافعي رحمه الله والوزن فيه احوط وقال أبو اسحق يباع كيلا لان أصله الكيل) .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015