بِالْحَلِيبِ لِمَا ذَكَرْتُهُ مِنْ كَلَامِ الشَّافِعِيِّ فِي اللِّبَأِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وَمَا ذَكَرَهُ الْإِمَامُ من انعقااد أَجْزَائِهِ عَلَى تَسَاوِيهِ وَمِنْ تَشْبِيهِهِ بِالْحِنْطَةِ الصُّلْبَةِ وَالرَّخْوَةِ مَمْنُوعٌ وَقَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ اللَّبَنُ الْخَاثِرُ يَظْهَرُ أَنْ يَكُونَ كَالسَّمْنِ الرَّائِبِ قَالَ وَفِي كَلَامِ الْإِمَامِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ يَجُوزُ كَيْلُهُ وَوَزْنُهُ وَكَأَنَّهُ تَبَعَ الرَّافِعِيَّ فِيمَا فَهِمَ مِنْ كَلَامِ الْإِمَامِ.
(فَرْعٌ)
يُشْتَرَطُ فِي بَيْعِ الْحَلِيبِ بِالْجُبْنِ أَنْ يَكِيلَهُ وَلَا رَغْوَةَ فِيهِ فَلَوْ كَانَ فِيهِ رَغْوَةٌ فِيهِمَا أَوْ فِي أَحَدِهِمَا لَمْ يَصِحَّ حَتَّى يَسْكُنَ لِلْجَهْلِ بِالتَّمَاثُلِ وَحَقِيقَةِ التَّفَاضُلِ وَهَذَا مُسْتَفَادٌ مِنْ قَوْلِ الشَّافِعِيِّ فِي السَّلَمِ أَنَّهُ إذَا أَسْلَفَ فِيهِ مَكِيلٌ فليس له أن يكيله برغوته لا تزيد فليست بلبن يبقى بقاء اللبن مَعَ أَنَّ بَيْعَ الْحَلِيبِ وَعَلَيْهِ الرَّغْوَةُ لَا يَجُوزُ مُطْلَقًا كَيْلًا نَصَّ عَلَيْهِ الصَّيْمَرِيُّ فِي شَرْحِ الْكِفَايَةِ لِلْجَهْلِ بِالْمَقْصُودِ فَأَمَّا وَزْنًا فَلَا بَأْسَ إذَا كَانَ بِغَيْرِ جِنْسِهِ.