(فَرْعٌ)

جَعَلَ الْقَاضِي حُسَيْنٌ دُهْنَ السِّمْسِمِ مَكِيلًا لانه يستخرج من أصله مَكِيلٍ وَتَبِعَهُ عَلَى ذَلِكَ صَاحِبُ التَّهْذِيبِ وَكَذَلِكَ السمن وما تعرض لِكَلَامِ الشَّافِعِيِّ فِي مَسْأَلَةِ السَّمْنِ فَإِنَّهُ يَقْتَضِي فيهما خلاف ماقاله.

(فَرْعٌ)

بَيْعُ دُهْنِ السِّمْسِمِ بِدُهْنِ الْجَوْزِ وَاللَّوْزِ مُتَفَاضِلًا يَنْبَنِي عَلَى أَنَّ الْأَدْهَانَ جِنْسٌ أَوْ أَجْنَاسً قَالَهُ الْقَاضِي حُسَيْنٌ وَهُوَ ظَاهِرٌ لَكِنِّي أردت أُنَبِّهَ عَلَى ذَلِكَ لِأَنَّهُ قَدْ يُتَوَهَّمُ أَنَّ الدُّهْنَ اخْتَصَّ بِاسْمِ الشَّيْرَجِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

وَجَزَمَ فِي التَّهْذِيبِ فِي ذَلِكَ بِالْجَوَازِ لِأَنَّهُ لَمْ يُفَرِّعْ إلَّا عَلَى أَنَّ الْأَدْهَانَ أَجْنَاسٌ.

(فَرْعٌ)

لَا يَجُوزُ بَيْعُ الشَّيْرَجِ بِالْكُسْبِ قَالَهُ ابْنُ الصَّبَّاغِ فِي الشَّامِلِ وَسَيَأْتِي الْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ بَيْعِ السَّمْنِ بِالْمَخِيضِ وَقَالَ الْبَغَوِيّ فِي التَّهْذِيبِ يَجُوزُ بَيْعُ دُهْنِ السِّمْسِمِ بِكُسْبِهِ مُتَفَاضِلَيْنِ لِأَنَّهُمَا جِنْسَانِ وَكَذَلِكَ قَالَ الْفُورَانِيُّ يَجُوزُ بَيْعُ الدُّهْنِ بِالْكُسْبِ لِأَنَّهُمَا جِنْسَانِ وَكَذَلِكَ الْإِمَامُ فَإِنَّ كُسْبَ السِّمْسِمِ يُخَالِفُ جِنْسَ دُهْنِهِ وِفَاقًا كَمَا يُخَالِفُ الْمَخِيضُ السَّمْنَ وَكَذَلِكَ الرُّويَانِيُّ فِي الْبَحْرِ مَعَ تعرضه للخلاف فقال يجوز بيع الدهن بالكسب لِأَنَّهُمَا جِنْسَانِ وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا لَا يَجُوزُ لانهما لَا تَنْفَرِدُ عَنْ الدُّهْنِ وَإِنْ قَلَّ فَإِنْ كان فيها دهن فلا يجوز وان يَبْقَ فِيهَا الدُّهْنُ فَعَلَى مَا ذَكَرْنَا يَجُوزُ وَابْنُ الرِّفْعَةِ حَكَى عَنْ ابْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَجْهًا فِي مَنْعِ بَيْعِ كُسْبِ السِّمْسِمِ بِالشَّيْرَجِ وَإِنَّهُ لَا يَطَّرِدُ فِي غَيْرِهِ مِنْ الْأَدْهَانِ مَعَ كُسْبِهِ وَاسْتَبْعَدَهُ الْأَصْحَابُ وَقَالَ صَاحِبُ التَّتِمَّةِ لَا يَجُوزُ بَيْعُ الْجَوْزِ بِالْكُسْبِ وَلَا بِالدُّهْنِ وبيع الدهن بالكسب جائز.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015