النَّاسِي وَمِمَّنْ حَكَى الطَّرِيقَيْنِ الدَّارِمِيُّ وَإِنْ كَانَتْ طَائِعَةً عَالِمَةً فَسَدَ نُسُكُهَا كَالرَّجُلِ وَلَزِمَهَا الْمُضِيُّ فِي فَاسِدِهِ وَالْقَضَاءُ (وَأَمَّا) الْبَدَنَةُ فَهَلْ تَجِبُ عَلَيْهَا أَمْ لَا فِيهِ طَرِيقَانِ مَشْهُورَانِ
(أَحَدُهُمَا)
حَكَاهُ الْخُرَاسَانِيُّونَ وَجَمَاعَةٌ مِنْ الْعِرَاقِيِّينَ يَجِبُ عَلَيْهَا بدنة في مالها قولا واحد كَمَا يَجِبُ عَلَى الرَّجُلِ بَدَنَةٌ (وَالطَّرِيقُ الثَّانِي) أَنَّ فِيهِ الْأَقْوَالَ الثَّلَاثَةَ السَّابِقَةَ فِي جِمَاعِ الصَّائِمِ الصَّائِمَةَ (أَحَدُهَا) تَجِبُ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بَدَنَةٌ
(وَالثَّانِي)
تَجِبُ عَلَيْهِ بَدَنَةٌ عَنْهُ وَعَنْهَا (وَالثَّالِثُ) تَجِبُ عَلَيْهِ بَدَنَةٌ عَنْ نَفْسِهِ فقط ولا شئ عَلَيْهَا وَهَذَا الطَّرِيقُ أَشْهَرُ وَبِهِ قَطَعَ أَكْثَرُ الْعِرَاقِيِّينَ وَمَنْ قَالَ بِالْأَوَّلِ فَرَّقَ بِأَنَّ الصَّائِمَةَ تُفْطِرُ بِكُلِّ وَاصِلٍ إلَى بَاطِنِهَا وَلَا يُفْطِرُ الرَّجُلُ إلَّا بِالْجِمَاعِ وَلَوْ أَدْخَلَ الرَّجُلُ أُصْبُعَهُ فِي فَرْجِهَا لَمْ يَبْطُلْ صَوْمُهُ وَبَطَل صَوْمُهَا وَأَمَّا الْحَجُّ فَلَا يَبْطُلُ حَجُّهَا إلَّا بِالْجِمَاعِ فَلَوْ أَدْخَلَتْ أُصْبُعَهَا أَوْ نَحْوَهَا لَمْ يَبْطُلْ حَجُّهَا فَهِيَ فِي الْحَجِّ كَالرَّجُلِ لَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا فِي الْجِمَاعِ بِخِلَافِ الصَّوْمِ