العمرة ولانه لَوْ فَاتَهُ الْوُقُوفُ بِعَرَفَاتٍ فَاتَهُ الْحَجُّ وَكَذَا الْعُمْرَةُ عَلَى الصَّحِيحِ كَمَا سَنَذْكُرُهُ قَرِيبًا إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى
وان كَانَ وَقْتُ الْعُمْرَةِ مُوسَعًا وَلِأَنَّهُ لَوْ قَدِمَ الْقَارِنُ مَكَّةَ وَطَافَ وَسَعَى ثُمَّ جَامَعَ بَطَلَ حَجُّهُ وَعُمْرَتُهُ وَإِنْ كَانَ قَدْ فَرَغَ مِنْ أعمال العمرة والله أعلم
* (فرع)
أَصْحَابُنَا إذَا فَاتَ الْقَارِنَ الْحَجُّ لِفَوَاتِ الْوُقُوفِ فَهَلْ يُحْكَمُ بِفَوَاتِ عُمْرَتِهِ فِيهِ قَوْلَانِ (أَصَحُّهُمَا) نَعَمْ تَبَعًا لِلْحَجِّ كَمَا تَفْسُدُ بِفَسَادِهِ (وَالثَّانِي) لَا لِأَنَّهَا لَا تَفُوتُ وَأَنَّهُ يَتَحَلَّلُ بِعَمَلِهَا فان قلنا بفواتها فَعَلَيْهِ دَمٌ وَاحِدٌ لِلْفَوَاتِ وَلَا يَسْقُطُ دَمُ الْقِرَانِ فَإِذَا قَضَاهُمَا فَالْحُكْمُ كَمَا ذَكَرْنَاهُ فِي قَضَائِهِمَا عِنْدَ الْإِفْسَادِ فَإِنْ قَرَنَ فِي الْقَضَاءِ أَوْ تَمَتَّعَ فَعَلَيْهِ دَمٌ ثَالِثٌ وَإِنْ أَفْرَدَ فَكَذَلِكَ عَلَى الْمَذْهَبِ وَفِيهِ الْخِلَافُ السَّابِقُ عَنْ الابانة ومتابعيه
* (فرع)
إذا كانت المرأة الموطوأة مُحْرِمَةً أَيْضًا نُظِرَ إنْ جَامَعَهَا نَائِمَةً أَوْ مكرهة فهل يفسد حجها وعمرتها فيه طريقان (أصحهما) على القولين في وطئ النَّاسِي هَلْ يَفْسُدُ الْحَجُّ (أَصَحُّهُمَا) لَا يَفْسُدُ وبهذا الطريق قطع ابن الْمَرْزُبَانِ وَالْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ فِي كِتَابِهِ الْمُجَرَّدِ (وَالثَّانِي) وَهُوَ قَوْلُ أَبِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ لَا يَفْسُدُ وَجْهًا وَاحِدًا وَعَلَى هَذَا فَالْفَرْقُ أَنَّ الْمُكْرَهَةَ لَا فِعْلَ لَهَا بخلاف