وَهُوَ مَذْهَبُ عَطَاءٍ وَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَالزُّهْرِيِّ وَقَتَادَةَ واحمد واسحق وَأَبِي ثَوْرٍ وَابْنِ الْمُنْذِرِ وَدَاوُد وَحَكَى ابْنُ الْمُنْذِرِ عَنْ ابْنِ سِيرِينَ وَالشَّعْبِيِّ وَالنَّخَعِيِّ وَحَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ وَدَاوُد بْنِ أَبِي هِنْدٍ وَحُمَيْدٍ الطَّوِيلِ وَعُثْمَانَ الْبَتِّيِّ وَسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ إنْ أَوْصَى بِهَا أُخْرِجَتْ مِنْ مَالِهِ كَسَائِرِ الْوَصَايَا وَإِنْ لَمْ يُوصِ لَمْ يَلْزَمْ الْوَرَثَةَ إخْرَاجُهَا وَحُكِيَ عَنْ اللَّيْثِ وَالْأَوْزَاعِيِّ أَنَّهَا تُخْرَجُ مِنْ مَالِهِ قَبْلَ الْوَصَايَا بِحَيْثُ لَا يَتَجَاوَزُ الثُّلُثَ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَسَائِرُ أَهْلِ الرَّأْيِ تَسْقُطُ بِمَوْتِهِ وَلَا يَلْزَمُ الْوَرَثَةَ إخْرَاجُهَا وَإِنْ أَخْرَجُوهَا فَصَدَقَةُ تَطَوُّعٍ إلَّا أَنْ يُوصَى بِهَا فَتُخْرَجُ وَتَكُونُ مِنْ الثُّلُثِ فَإِنْ وَصَّى مَعَهَا بِوَصَايَا وَضَاقَ الثُّلُثُ عَنْهَا مَعَ الْوَصَايَا قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ هِيَ وَالْوَصَايَا سَوَاءٌ
* دَلِيلُنَا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " فَدَيْنُ اللَّهِ أَحَقُّ أَنْ يقضى " وهو ثابت في الصحيحين
* احتجوا بِأَنَّهَا عِبَادَةٌ مَحْضَةٌ شَرْطُهَا النِّيَّةُ فَسَقَطَتْ بِالْمَوْتِ كَالصَّلَاةِ وَأَجَابَ أَصْحَابُنَا بِأَنَّهَا لَا تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ بِالصَّلَاةِ وَلَا تَدْخُلُهَا النِّيَابَةُ بِخِلَافِ الزَّكَاةِ
* (فَرْعٌ)
فِيمَنْ أَخْفَى مَالَهُ وَمَنَعَ الزَّكَاةَ ثُمَّ ظُهِرَ عَلَيْهِ
* قَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ مَذْهَبَنَا أَنَّهُ تُؤْخَذُ منه الزكاة