مِنْ الْأُصُولِيِّينَ الِاتِّفَاقَ عَلَى أَنَّ الصَّحَابَةَ إذَا اخْتَلَفُوا ثُمَّ أَجْمَعُوا عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ قَبْلَ ان يستقر الخلاف كان ذك إجْمَاعًا وَمَثَّلُوهُ بِقِصَّةِ خِلَافِهِمْ لِأَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ثُمَّ إجْمَاعِهِمْ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

*

(فَرْعٌ)

فِي مَذَاهِبِ الْعُلَمَاءِ فِي تَأْخِيرِ الزَّكَاةِ

* قَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ مَذْهَبَنَا أَنَّهَا إذَا وَجَبَتْ الزَّكَاةُ وَتَمَكَّنَ مِنْ إخْرَاجِهَا وَجَبَ الْإِخْرَاجُ عَلَى الْفَوْرِ فَإِنْ أَخَّرَهَا أَثِمَ وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ وَأَحْمَدُ وَجُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ نَقَلَهُ الْعَبْدَرِيُّ عَنْ أَكْثَرِهِمْ وَنَقَلَ أَصْحَابُنَا عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهَا عَلَى التَّرَاخِي وَلَهُ التَّأْخِيرُ قَالَ الْعَبْدَرِيُّ اخْتَلَفَ أَصْحَابُ أَبِي حَنِيفَةَ فِيهَا فَقَالَ الْكَرْخِيُّ عَلَى الْفَوْرِ وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الرَّازِيّ عَلَى التَّرَاخِي

* دَلِيلُنَا قوله تعالي (وآتو الزكاة) وَالْأَمْر عِنْدَهُمْ عَلَى الْفَوْرِ وَكَذَا عِنْدَ بَعْض أَصْحَابنَا

* احْتَجُّوا بِأَنَّهُ لَمْ يُطَالَبْ فَأَشْبَهَ غَيْرَ الْمُتَمَكِّنِ قَالَ الْأَصْحَابُ يَجِبُ الْفَرْقُ بَيْنَ التَّمَكُّنِ وَعَدَمِهِ كَمَا فِي الصَّوْمِ وَالصَّلَاةِ

* (فَرْعٌ)

إذَا وَجَبَتْ الزَّكَاةُ وَتَمَكَّنَ مِنْ أَدَائِهَا ثُمَّ مَاتَ لَمْ تَسْقُطْ بِمَوْتِهِ عِنْدَنَا بَلْ يَجِبُ إخْرَاجُهَا مِنْ مَالِهِ عِنْدَنَا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015