المجموع اللفيف (صفحة 267)

يقول: أبيت اللعن، وهبلته أمّه، وويل أمّه، قال الشاعر: [الرجز]

ويل أمّه إذا احتفل ... ثم أطال وارتجل

وقال آخر: [السريع]

ويل أمّه مسعر حرب إذا ... ألفي فيها وعليه الشّليل

والقول في هبلته أمه [1] كثير متى استوفيناه خرجنا عن الشرط في توخي الإيجاز، وكان غير هذا مما يتفاوضه الأودّاء والإخوان، أولى أن أطيل به الخطاب، ولكن ينطقني بهذه الفصول التي أراها تشعّب شعبا، ويستنجد شواهد وخطبا، الاهتزاز لفضلك الباهر إن ثلبه ثالب، شعر: [101 و] [الطويل]

وأدفع عن أعراضكم وأعيركم ... لسانا كمقراض الخفاجيّ ملحبا

وقد كنت سمعت بتهامة [2] بيتا شرودا، أرسله مستعتبا بفرط الإدلال، وأطلقه مستعطفا بدالّة الإخلاص، وإنما كان عتابا في [با] طنّه [3] ودّ، وملاما بين أثنائه نصح، واستيفاءة في أدراج العذل، واستقالة بين أطراف الضّجر، ووصلا في معرض هجر، ومزحا يفترّ عن صحة عقد، وأخبث قائله بأبيات، وهي هذه: [المتقارب]

ألكني إلى ابن أبي خالد ... مقال وديد به واجد

نصيحة خلّ على ودّه ... مقيم وعن عرضه ذائد

أتتني مقالة مستعطف ... لرأيك مستعتب جاهد

طور بواسطة نورين ميديا © 2015