فاصطنعها عند من يتّقي العار، وكان يقول لبنيه: يا بنيّ، لا تقفوا في الأسواق إلا على زرّاد أو ورّاق [1] .
قال: زوّج أبو سويد السعدي يتيمة كانت عنده لرجل، فلما دخلت عليه رآها عرجاء، فقدّمه الرجل إلى القاضي وقال: أعز الله القاضي، هذا زوجني امرأة عرجاء، فقال له القاضي: ما تقول فيما ادّعى عليك؟ فقال: أعز الله القاضي، هذا زوّجته امرأة ينيكها، ولم أزوجه جملا يحجّ عليه.
رجل من بني عامر قال: إن جميلا أتى بثينة زائرا بعد ما زوّجت، وهو لا يعلم بذلك، فلما رأته أنشأت تقول مازحة: [2] [الطويل]
ألم تر أنّ الماء بدّل حاضرا ... وأنّ شعاب القلب بعدك حلّت [3]
فأجابها وهو يقول: [4] [الطويل]
فان تك حلّت فالشّعاب كثيرة ... وقد نهلت منها قلوصي وعلّت
ثم خرج من عندها، فلم يرها حتى فارق الدنيا، والدليل على ذلك قوله: [5] [الطويل]