عن أبي عكرمة الضبي قال: قال بعض العرب: كان لنا نوتيّ [1] يسنو على سانية لنا، فاذا كان الليل، رطن برطانة له، يأخذه عليها طرب، فمرّ بنا نوتي يحسن العربية، فسألناه: ما يقول؟ فقال: يقول: [الطويل]
فقلت لها أنّى اهتديت لفتية ... أناخوا بجعجاع قلائص سهّما [2]
فقالت: كذاك العاشقون ومن يخف ... عيون الأعادي يجعل الليل سلّما
أنشد أبو العباس أحمد بن يحيى: [3] [الطويل]
ولما أبت إلا صدودا بودّها ... وتكديرها الشّرب الذي كان صافيا
شربنا برنق من هواها مكدّر ... وليس يعاف الرّنق من كان صاديا [4]
قال لبيد: [5] [الطويل]
تخاف ابنتاى أن يموت أبوهما ... وهل أنا إلا من ربيعة أو مضر [6]
وفي ابني نزار أسوة إن نظرتما ... وإن تسألاهم تلقيا فيهم الخبر [7]
فان حان يوما أن يموت أبوكما ... فلا تخمشا وجها ولا تحلقا شعر [8]