تضمّن مجدا عدمليا وسؤددا ... وهمّة مقدام ورأي حصيف [1]
فيا شجر الخابور مالك مورقا ... كأنّك لم تحزن على ابن طريف [2]
فتى لا يحبّ الزاد إلا من التّقى ... ولا الكنز إلا من قنا وسيوف [3]
ولا المال إلا كلّ جرداء شطبة ... معاودة للكرّ بين صفوف [4]
كأنّك لم تشهد هناك ولم تقم ... مقاما على الأعداء غير خفيف
ولم تستلم يوما لورد كريهة ... من السّرد في خضراء ذات رفيق
ولم تسع يوم الحرب والحرب لا قح ... وسمر القنا ينهزنها بأنوف
حليف الندى ما عاش يرضى به الندى ... فان مات لا يرضى الندى بحليف
فقدناك فقدان الربيع وليتنا ... فديناك من فتياننا بألوف
إلا يا لقوم للحمام وللبلى ... وللأرض همّت بعده برجوف [5]
وللبدر من بين الكواكب إذ هوى ... وللشمس لّما أزمعت بكسوف [6]
ولليث كلّ الليث إذ يحملونه ... إلى حفرة ملحودة وسقيف
فان يك أراده يزيد بن مزيد ... فربّ زحوف لفّها بزحوف
ولا تجزعا يا ابني طريف فانّنى ... أرى الموت وقّاعا بكلّ شريف [7]