وما جعل الله لها من سلطان البلاغة ما يستغل بأداء حقوق تنقل على الرقاب، ومقابلة بلاغات تثقل على الألباب".
ومما جاء من ذلك شعرا قول إبراهيم بن العباس:
لنا إبل كوم يضيق بها الفضا ... ويفتر عنها أرضها وسماؤها
فمن دونها أن تستباح دماؤنا ... ومن دوننا أن تستباح دماؤها
حمى وقرى فالموت دون مرامها ... وأيسر خطب يوم حق فناؤها1
وهذه الأبيات من نادر ما يجيء في هذا الباب معنى وترتيب تفسير.
ومما جاء منه أيضًا قول أبي تمام:
وما هو إلا الوحي أو حد مرهف ... تميل ظباه أخدعي كل ماثل
فهذا دواء الداء من كل عالم ... وهذا دواء الداء من كل جاهل
وكذلك قوله أيضا:
وكان لهم غيثًا وعلمًا فمعدم ... فيسأله أو باحث فيسائله2
وهذا من بديع ما يأتي في هذا الباب.
ومما ورد منه قول علي بن جبلة:
فتى وقف الأيام بالسخط والرضا ... على بذل عرف أو على حد منصل3
ومن الحسن في هذا الباب قول أبي نواس: