من الكثير المتداول بينهم ألفاظًا فصيحة، كالسماء، والأرض، والنار، والماء، والحجر، والطين، وأشباه ذلك.
وقد نطق القرآن الكريم في مواضع كثيرة منه، وجاءت في كلام الفصحاء نظمًا ونثرًا.
والذي ترجَّح في نظري أن المراد بالمبتذل من هذا القسم إنما هو الألفاظ السخيفة الضعيفة، سواء تداولتها العامَّة أو الخاصة. فمما جاء منه قول أبي الطيب المتنبي1:
وملمومةٌ سيفيَّةٌ ربعيةٌ ... يصيح الحصى فيها صياح اللقالق2
فإن لفظة "اللقالق" مبتذلة بين العامة جدًّا، وكذلك قوله3:
ومن الناس من يجوز إليهم ... شعراء كأنها الخازباز4
وهذا البيت من مضحكات الأشعار، وهو من جملة "البرسام" الذي ذكره في شعره حيث قال5:
إن بعضًا من القريض هراءٌ ... ليس شيئًا وبعضه أحكام6
فيه ما يجلب البراعة والفهم ... وفيه ما يجلب البرسام7