وأيامنا مشهورةٌ في عدونا ... لها غررٌ مشهورةٌ1 وحجول

وأسيافنا في كل غربٍ ومشرقٍ ... بها من قراع الدارعين2 فلول

مُعَوَّدَةٌ إلّا تسلَّ نصالها ... فتُغْمَد حتَّى يُسْتَبَاح قتيل

فإذا نظرنا إلى ما تضمنته من الجزالة خلناها زُبَرًا من الحديد، وهي مع ذلك سهلة مستعذبة غير فظة ولا غليظة.

وكذلك قد ورد للعرب في جانب الرِّقَّة من الأشعار ما يكاد يذوب لرقته، كقول عروة بن أذينة3:

إن التي زعمت فؤادك ملها ... خُلِقَت هواك كما خُلِقتَ هوىً لها

بيضاء باكرها النعيم فصاغها ... بلباقةٍ فأدقَّها4 وأجلها

حجبت تحيَّتها فقلت لصاحبي: ... ما كان أكثرها لنا وأقلها

وإذا وجدت لها وساوس سلوةٍ ... شفع الضمير إلى الفؤاد5 فسلَّها

وكذلك ورد قول الآخر6:

أقول لصاحبي والعيس تهوي7 ... بنا بين المنيفة فالضَّمار8

طور بواسطة نورين ميديا © 2015