أهوال يوم القيامة، فقال: "اقمطرَّ1 وبالها، واشمخرَّ نكالها" فما طابت ولا ساغت".

ومن هذا الأسلوب لفظة "الكنهور" في وصف السحاب كقول أبي الطيب2:

يا ليت باكيةً شجاني دمعها ... نظرت إليك كما نظرت فتعذرا

وترى الفضيلة لا ترد فضيلةً ... الشمس تشرق والسحاب كنهورا3

فلفظة "الكنهور" لا تعاب نظمًا، وتعاب نثرًا.

وكذلك يجري الأمر في لفظة "العرمس", وهي اسم الناقة الشديدة، فإن هذه اللفظة يسوغ استعمالها في الشعر ولا يعاب مستعملها، كقول أبي الطيب أيضًا:

ومهمهٍ جبته على قدمي ... تعجز عنه العراميس الذلل4

فإنه جمع هذه اللفظة، ولا بأس بها، ولو استعملت في الكلام المنثور لما طابت ولا ساغت, وقد جاءت موحدة في شعر أبي تمام5 كقوله:

هي العرمس الوجناء وابن ملمَّةٍ ... وجأشٌ على ما يحدث الدهر خافض6

وكذلك ورد قوله أيضًا:

يا موضع الشدنية الوجناء7

طور بواسطة نورين ميديا © 2015