وقوله: (الطويل)

وأخْلاقُ كافُورٍ إذا شِئْتُ مَدْحَهُ ... وإنْ لَمْ أَشَاْ تُملِي عليَّ وأكْتُبُ

قال: قوله: شئت مَدْحَهُ وإنْ لم أشَأْ فأخلاقه تعرب عن فضله وكرمه.

وقوله: وإن لم أشأ فيه ضرب من الهزء، وهكذا عامة شعره فيه.

وأقول: إن قوله: وإن لم أشأ ليس فيه ضرب من الهزء، كما ذكر، بل فيه ضرب من الجد؛ يقول: تلزمني أخلاقه مديحه، وإن لم أرده، فكأنها هي المادحة له؛ لأنها تملي علي وأنا أكتب، وهذا ينظر إلى قوله: (الطويل)

يُقِرُّ له بالفَضلِ من لا يَوَدُّهُ. . . . . . . . .

(وهو) من قول الآخر: (الكامل)

. . . . . . . . . والفَضْلُ ما شَهِدَتْ به الأعداءُ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015