قال: أي: لما نشفن من العرق وضربن بالسياط وقعت في مفاصلها على مثل

صفا البلد الماحل. والصفا: الصخر، والماحل: الذي لا مطر فيه؛ فليس على صفاه نبت بل أقرع فهو أصلب له. وهذا كقول الآخر: (الطويل)

وأَحْمَرَ كالدَّينارِ أمَّا سَماؤهُ ... فَرَيَّا وأمَّا أَرْضُهُ فَمَحُولُ

فيقال له: أما تفسيرك البيت فحسن، وأما تمثيلك له بقول الآخر فليس بحسن؛ وذلك أنه قال:

. . . . . . . . . أما سَمَاؤهُ ... فَرَيَّا. . . . . .

يعني أهلاه؛ كفله وظهره وما والاهما، والري ضد المحل، وقوله:

. . . . . . . . . . . . وأمَّا أَرْضُهُ فَمَحُولُ

يعني قوائمه، فكنى بالري عن السمن وكثرة اللحم، وبالمحل عن التجرد من اللحم. وإنما بيت أبي الطيب أقرب إلى التمثيل بقول علقمة: (البسيط)

. . . . . . . . . جلذيَّةٌ كَاَتَانِ الضَّحْلِ عُلْكَومُ

وقوله: (المتقارب)

وما بينَ كَاذَتَيِ المُسْتَغيرِ ... كما بينَ كَاذَتَيِ البَائلِ

قال: المستغير: الذي يطلب الغارة، قد (اتسعت) فروجهن لشدة العدو.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015