قَالَ الحَافِظُ في الفَتْحِ: وَكَانَ مَوْتُهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَبْلَ الهِجْرَةِ بِثَلَاثِ سِنِينَ، وَذَلِكَ بَعْدَ المَبْعَثِ عَلَى الصَّوَابِ بِعَشْرِ سِنِينَ (?).
قُلْتُ: مَاتَتْ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَبْلَ أَنْ تُفْرَضَ الصَّلَاةُ في الإِسْرَاءَ والمِعْرَاجِ، لَكِنْ اخْتُلِفَ في تَعْيِينِ اليَوْمِ وَالشَّهْرِ، فَقِيلَ: بَعْدَ وَفَاةِ أَبِي طَالِبٍ بِثَلَاثَةِ أيَّامٍ، وقِيلَ: بِشَهْرٍ، وَقِيلَ: بِشَهْرَيْنِ (?).
وَدُفِنَتْ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا بِالحَجُونِ في مَقَابِرِ أَهْلِ مَكَّةَ، ونَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- في حُفْرَتِهَا، وَلَمْ تَكُنْ صَلَاةُ الجَنَازَةِ شُرِعَتْ، وَكَانَتْ مُدَّةُ إِقَامَةِ النَّبِيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- مَعَهَا خَمْسًا وَعِشْرِينَ سَنَةً، فَقَدْ تُوُفِّيتْ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا وَلَهَا مِنَ العُمُرِ خَمْسٌ وسِتُّونَ سَنَةً، وَرَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- إِذْ ذَاكَ في الخَمْسِينَ مِنْ عُمُرِهِ (?).
وَقَدْ وَجِدَ (?) رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- لِفَقْدِ خَدِيجَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، وَلَزِمَ