إِنَّ خَدِيجَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا مِنْ نِعَمِ اللَّهِ تَعَالَى الجَلِيلَةِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فَقَدْ آزَرَتْهُ في أَحْرَجِ الأَوْقَاتِ، وَأَعَانَتْهُ عَلَى إبْلَاع رِسَالَتِهِ، وشَارَكَتْهُ مَغَارِمَ الجِهَادِ المُرِّ، وَوَاسَتْهُ بِنَفْسِهَا وَمَالِهَا، وَإِنَّكَ لِتُحِسُّ قَدْرَ هَذِهِ النِّعْمَةِ عِنْدَمَا تَعْلَمُ أَنَّ مِنْ زَوْجَاتِ الأَنْبِيَاءِ مَنْ خُنَّ (?) الرِّسَالة وَكَفَرْنَ بِرِجَالِهِنَّ، وَكُنَّ مَعَ المُشْرِكِينَ مِنْ قَوْمِهِنَّ وَآلِهِنَّ حَرْبًا عَلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ (?).
رَوَى الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: تُوُفِّيَتْ خَدِيجَةُ قَبْلَ مَخْرَجِ النَّبِيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- إِلَى المَدِينَةِ بِثَلَاثِ سِنِينَ (?).