وَالذِي جَاءَ بِهِ مُوسَى (?) لَيَخْرُجُ مِنْ مِشْكَاةٍ (?) وَاحِدَةٍ، ثُمَّ أقْبَلَ عَلَى رَسُولَيْ قُرَيْشٍ فَقَالَ لَهُمَا: انْطَلِقَا! فَوَاللَّهِ لَا أُسْلِمُهُمْ إلَيْكُمَا أَبَدًا، وَلَا يُكَادُونَ.
أخْرَجَ الإِمَامُ النَّسَائِيُّ فِي السُّنَنِ الكُبْرَى بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بنِ الزُّبَيْرِ -رضي اللَّه عنه- قَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِي النَّجَاشِيِّ وأصْحَابِهِ {وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ} (?).
ورَدَّ الحَافِظُ ابنُ كَثِيرٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى ذَلِكَ، فَقَالَ: وهَذَا القَوْلُ فِيهِ نَظَرٌ، لِأَنَّ هَذِهِ الآيَةَ مَدَنِيَّةٌ، وقِصَّةُ جَعْفَرَ مَعَ النَّجَاشِيِّ قَبْلَ الهِجْرَةِ (?).
فَلَمَّا خَرَجَا مِنْ عِنْدِ النَّجَاشِيِّ، قَالَ عَمْرُو بنُ العَاصِ: وَاللَّهِ لَآتِيَنَّهُ غَدًا