{وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ (44) لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ (45) ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ} (?)، وَقَالَ اللَّه تَعَالَى: {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (3) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى} (?).

وصَحَّ أَنَّ النَّبِيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- لَمْ يَتَقَرَّبْ لِصَنَمٍ قَطُّ حتَّى أكْرَمَهُ اللَّه بِالنُّبُوَّةِ، وأنَّهُ ما هَمَّ بِعَمَلٍ مِنْ أعْمَالِ الجَاهِلِيَّةِ قَبْلَ النُّبُوَّةِ إِلَّا عَصَمَهُ اللَّه تَعَالَى -كمَا ذَكَرْنَا ذَلِكَ فِيمَا تَقَدَّمَ-، فكَيْفَ يَكُونُ في الإِسْلامِ؟ .

* أقْوالُ العُلَمَاءِ في بُطْلانِ هَذِهِ القِصَّةِ:

وَقَدْ طَعَنَ في صِحَّةِ القِصَّةِ جَمْعٌ مِنَ العُلَمَاءِ:

قَالَ القاضِي عِيَاضٌ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: أَنَّ هَذِهِ القِصَّةَ لَمْ يُخْرِجْها أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الصِّحَّةِ، ولا رَوَاهَا ثِقَةٌ بِسَنَدٍ سَلِيمٍ مُتَّصِلٍ، وإنَّمَا أُولِعَ بِهَا، وبِمِثْلِها المُفَسِّرُونَ والمُؤَرِّخُونَ المُولَعُونَ بِكُلِّ غَرِيبٍ، المُتَلَقِّفُونَ مِنَ الصُّحُفِ كُلَّ صَحِيحٍ وسَقِيمٍ، ومَنْ حُكِيَتْ هَذِهِ الحِكَايَةُ عَنْهُ مِنَ المُفَسِّرِينَ والتَّابِعِينَ لَمْ يُسْنِدْها أَحَدٌ مِنْهُمْ، ولا رَفَعَها إِلَى صَاحِبٍ، وأَكْثَرُ الطُّرُقِ عَنْهُمْ فِيهَا ضَعِيفَةٌ واهِيَةٌ (?).

وَقَالَ الإِمَامُ النَّوَوِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: وَأَمَّا ما يَروِيهِ الإِخْبَارِيُّونَ والمُفَسِّرُونَ أَنَّ سَبَبَ ذَلِكَ ما جرَى عَلَى لِسانِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- مِنَ الثَّناءِ عَلَى

طور بواسطة نورين ميديا © 2015