ظَهْرِي عَلَى الأَرْضِ أَحَدٌ قَبْلَكَ، وَمَا كَانَ أَحَدٌ أبْغَضَ إِلَيَّ مِنْكَ، وأَنَا أشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وأنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ، فَقامَ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-، ورَدَّ عَلَيْهِ غَنَمَهُ (?).
رَوَى الإِمَامُ أَحْمَدُ في مُسْنَدِهِ وابْنُ حِبَّانَ في صَحِيحِهِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما قَالَ: قالَتْ قُرَيْشٌ لِلْيَهُودِ:
أَعْطُونَا شَيْئًا نَسْأَلُ عَنْهَ هَذَا الرَّجُلَ، فَقَالُوا: سَلُوهُ عَنِ الرُّوحِ (?)، فَسَأَلُوهُ، فنَزَلَتْ: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا} (?).
فَقَالُوا: لَمْ نُؤْتَ مِنَ العِلْمِ نَحْنُ إِلَّا قَلِيلًا، وقَدْ أُوتِينَا التَّوْرَاةَ، وَمَنْ يُؤْتَ التَّوْرَاةَ، فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: {قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا} (?).