وَسَلَّمَ: "يَا عَبْدَ اللهِ، لَا تَكُنْ بِمِثْلِ فُلانٍ. كَانَ يَقُومُ الليلَ فَتَرَكَ قِيَامَ اللَّيلِ".
2616 - (00) (00) وحدّثنيِ مُحَمّدُ بْنُ رَافِعٍ. حَدَّثنَا عَبْدُ الرَّزَاقِ. أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيجٍ. قَال: سَمِعْتُ عَطَاءً يَزْعُمُ أن أَبَا الْعَبَّاسِ أَخْبَرَهُ؛ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رضي الله تعالى عنهما
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وسلم: يا عبد الله لا تكن بمثل فلان) الباء زائدة، قال الحافظ: لم أقف على تسميته في شيء من الطرق وكان إبهام مثل هذا لقصد الستر عليه، ويحتمل أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم لم يقصد شخصًا معينًا وإنما أراد تنفير عبد الله بن عمرو من الصنيع المذكور، قال العيني: والظاهر أن الإبهام من أحد الرواة والله أعلم (كان) فلان (يقوم) أي يصلي بعض (الليل فترك قيام الليل) أي صلاته، وفي البخاري (من الليل) أي بعض الليل، قال الحافظ: وسقط لفظ من من رواية الأكثر وهي مرادة، قال ابن العربي: في هذا الحديث دليل على أن قيام الليل ليس بواجب إذ لو كان واجبًا لم يكتف لتاركه بهذا القدر بل كان يذمه أبلغ الذم، وفيه استحباب الدوام على ما اعتاده المرءُ من الخير من غير تفريط، ويستنبط منه كراهة قطع العبادة وإن لم تكن واجبة اهـ.
ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة خامسًا في حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما فقال:
2616 - (00) (00) (وحدثني محمد بن رافع) القشيري النيسابوري (حدثنا عبد الرزاق) بن همام الصنعاني (أخبرنا) عبد الملك (بن جريج قال سمعت عطاء) بن أبي رباح أسلم القرشي مولاهم المكي (يزعم) أي يقول وقد كثر الزعم بمعنى القول (أن أبا العباس) السائب بن فروخ -بفتح فضم مع تشديد الراء- المكي الشاعر الأعمى، روى عن عبد الله بن عمرو في الصوم وفي البر، وعبيد الله بن عمر في الجهاد، وابن عمر، ويروي عنه (ع) وعطاء بن أبي رباح وحبيب بن أبي ثابت وعمرو بن دينار، وثقه أحمد والنسائي، وقال ابن معين: ثبت، وقال مسلم: كان ثقة عدلًا، وقال ابن سعد: كان قليل الحديث، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال في التقريب: ثقة، من الثالثة (أخبره أنه سمع عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنهما) وهذا السند من سداسياته، غرضه بسوقه بيان متابعة أبي السائب لأبي سلمة بن عبد الرحمن في رواية هذا الحديث عن