هَذَا؟ ! أَمْ أَنْكَرْتَ حَدِيثِي كُلَّهُ وَعَرَفْتَ هَذَا؟ ! فَقَال لَهُ أبْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّا كُنَّا نُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ؛
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(هذا) الحديثِ الأخيرِ؟ ! ؛ أي: ما أدري أقبلتَ أحاديثي كلَّها مع إنكارك هذا الأخيرَ (أَمْ أَنكرْتَ) وَرَدَدْتَ عَلَيَّ (حديثي كُلَّه وعَرَفْتَ) أي: قَبلْتَ (هذا) الأَخيرَ؟ ! ؛ أي: أم أَنْكَرْتَ أحاديثي كُلَّها مع قبولك هذا الأخير؛ لأنكَ سَكَت عني فلم تَرُدَّ علي شيئًا من الإِنكار أو القبول في جميع أحاديثي، فما بالُك يا ابنَ عباس؟ هل قَبِلْتَ الكُلَّ أم أَنكرْتَ الكُلَّ، أو قَبِلْتَ بعضَها وأنكرتَ بعضَها؟ فَبَيِّنْ لي رأيَك في أحاديثي كُلِّها.
(فقال له) أي: لبُشَيرٍ (ابنُ عَبَّاسٍ) رضي الله عنهما؛ أي: فلمَّا سَألَ بُشَيرٌ بن عَبَّاسٍ بيانَ رأْيِه في أحاديثه .. قال له ابنُ عَبَّاسٍ مُعَرِّضًا لِكَذِبِهِ في أحاديثه:
(إنَّا) نحن معاشرَ الصحابةِ رضوان الله تعالى عليهم (كُنَّا) قبلَ هذا العصر الذي كَثُرَ فيه الكَذَّابُون والوَضَّاعون (نُحَدِّثُ) (?) ونَرْوي (عن رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم؛