[باب في تخفيف ركعتي الفجر (?)] لئلا يؤدي إلى فتور في أداء الفرائض إذ المسنون فيها تطويلها، قوله [ولا نعرفه من حديث الثوري] يعني إن الرواة كافة يرونها عن إسرائيل عن أبي إسحاق، وإنما رواه أبو أحمد الزبيري عن الثوري في رواية، وفي رواية أخرى لأبي أحمد الزبيري رواها مثل روايتهم ولا ضير فيه إذ أبو أحمد الزبيري ثقة حافظ، قال الترمذي: وسمعت بندارًا إلخ، فكان (?) أبا أحمد رواها عنهما ولم ينسبه إلى غلط أو سهو.
.
لما كان شرعية سنن الفجر لدفع ما يتوارد على القلب من غفلات النوم وكان الكلام في هذا الوقت يكثر الغفلات لم يكن له أن يتكلم إلا بما لا بد منه، وأما ما توهمه من ليس له دخل في العلوم أنه يجب إعادة السنن إذا تكلم بعدها (?) فغلط فاحش، قوله [لا صلاة بعد الفجر] لما كان المنع عن الكلام في ذلك الوقت يوهم جواز الاشتغال بالنوافل لكونها أولى أنواع الذكر، والذكر مأمور به صرح بمنعه، وقوله [إلا سجدتين] كانت فيه أربع احتمالات: لا صلاة بعد طلوع الفجر إلا سجدتين بحمل السجدة على معناها الحقيقي وهو وضع الجبهة، وليس (?) هو المراد، ولا صلاة بعد صلاة الفجر إلا سجدتين بالمعنى المذكور