وكان سؤاله ذلك حرصًا على العلم لا على المال، وطلبًا لاستكشاف ما خفى عليه (?) من فضله لا طمعًا فيما ناله أسامة من طوله، لأن عمر رضي الله عنه (?) إنما كان يفضلهم فيما بينهم بالعطاء، إما لكثرة المشاهد أو لقدم الهجرة، ولما لم يره في شيء منهما أفضل من نفسه سأل، فأجيب أن ذلك لحبه صلى الله عليه وسلم إياه، وإنما كان دليلاً على محبة عمر أنه اختار حب رسول الله صلى الله عليه وسلم على حب نفسه. ولا يذهب عليك أن للمحبة أنواعًا ومراتب وجهات مختلفة، فلا يلتبس عليك حب النبي صلى الله عليه وسلم أبا بكر وعمر، وعائشة وخديجة، وحسنًا وحسينًا، وعليًا وفاطمة، وأسامة وزيدًا، وبين هؤلاء بون لا يكتنهه مقياس، ولا يحصى كنهه وهم ولا قياس.

قوله [فرأيت رأي أخي إلخ] لأنه (?) اختار ما عند الله من العلم

طور بواسطة نورين ميديا © 2015