قال الطبري: "وإنما سماه الله (أمنا)، لأنه كان في الجاهلية معاذا لمن استعاذ به، وكان الرجل منهم لو لقي به قاتل أبيه أو أخيه، لم يهجه ولم يعرض له حتى يخرج منه، وكان كما قال الله جل ثناؤه: {أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آمِنًا وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ} [العنكبوت: 67] " (?).

وقد روي عن ابن زيد في قوله: " {وأمنا} قال، من أم إليه فهو آمن، كان الرجل يلقى قاتل أبيه أو أخيه فلا يعرض له" (?).

وعن الربيع: " قوله: {وأمنا}، يقول: أمنا من العدو أن يحمل فيه السلاح، وقد كان في الجاهلية يتخطف الناس من حولهم وهم آمنون لا يُسبَوْن" (?).

وعن السدي: أما {أمنا}، فمن دخله كان آمنا" (?).

وقال مجاهد: "تحريمه، لا يخاف فيه من دخله" (?). وروي عن ابن عباس نحو ذلك (?).

قوله تعالى: {وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى} [البقرة: 125]، "أي وقلنا لهم اتخذوا من مقام إبراهيم مصلى" (?).

واختلف في تفسير قوله تعالى: {مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ} [البقرة: 125]، على أقوال (?):

أحدها: أن {مقام إبراهيم}، هو الحج كله. وهو قول ابن عباس (?)، ومجاهد (?)، وعطاء (?)، والشعبي (?).

الثاني: أنه عرفة والمزدلفة والجمار. وهو قول عطاء بن أبي رياح (?)، وروي عن ابن عباس (?)، مجاهد (?)، والشعبي (?)، نحو ذلك.

الثالث: أنه الحرم كله (?). وهو قول مجاهد (?)، والنخعي (?)، وكذا رواه الكلبي عن أبي صالح (?) عن ابن عباس (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015