التفسير:

وخافوا أهوال يوم الحساب إذ لا تغني نفس عن نفس شيئًا، ولا يقبل الله منها فدية تنجيها من العذاب، ولا تنفعها وساطة، ولا أحد ينصرها.

في سبب نزول الآية: قال الزجاج: " كانت إليهود تزعم أن آباءَها الأنبياء تشفع لها عند الله فأيئَسُهم اللَّه من ذلك" (?).

قوله تعالى: {وَاتَّقُوا يَوْمًا} [البقرة: 123]، أي: "اتخذوا وقاية من هذا اليوم بالاستعداد له بطاعة الله" (?)، وهو يوم القيامة.

قال الثعلبي: " أي واحذروا يوما واخشوا يوما" (?).

قال البغوي: أي: " واخشوا عقاب يوم" (?).

قال الصابوني: " أي خافوا ذلك اليوم الرهيب الذي" (?).

قوله تعالى: {لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا} [البقرة: 123]، "أي لا تغني نفس عن نفس شيئاً" (?).

قال الصابوني: أي: " لا تقضي فيه نفسٌ عن أخرى شيئاً من الحقوق" (?).

قال أبو العالية: "يعني: لا تغني نفس مؤمنة عن نفس كافرة من المنفعة شيئا" (?).

قال الطبري: أي"لا تقضي نفس عن نفس حقا لزمها لله جل ثناؤه ولا لغيره" (?).

قال الثعلبي: " أي لا تقضي ولا تكفي ولا تغني" (?).

قال ابن أبي زمنين: " أي: لا تغني" (?).

قال الواحدي: " أي لا يقابل مكروهها بشيء يدرؤه عنها. و {لا تجزي}، معناه: لا تقضي ولا يغني، ومنه قوله صلى الله عليه وسلم لأبي بردة بن نِيَار: "ولا تجزي عن أحد بعدك" (?)، معناه: ولا تقضي" (?).

قال القرطبي: "فمعنى لا تجزي: لا تقضي ولا تغني ولا تكفي إن لم يكن عليها شي فإن كان فإنها تجزي وتقضي وتغني بغير اختيارها من حسناتها ما عليها من الحقوق" (?).

قال ابن عثيمين: " فليس تفضيل آبائكم على العالمين بمغنٍ عنكم شيئاً؛ لا تقولوا: لنا آباء مفضلون على العالمين، وسَنَسْلَم بهم من النار، أو من عذاب هذا اليوم" (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015