قوله تعالى: {بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ} [البقرة: 36]، أي: " متعادين يبغى بعضكم على بعض بتضليله" (?).
قال البغوي: " أراد العداوة التي بين ذرية آدم والحية وبين المؤمنين من ذرية آدم وبين إبليس
قال ابن عثيمين: أي: " الشيطان عدو لآدم، وحواء" (?).
و(الهبوط): النزول من فوق إلى أسفل (?)، يقال هَبط فلان أرضَ كذا وواديَ كذا، إذا حلّ ذلك كما قال الشاعر (?):
مَا زِلْتُ أَرْمُقُهُمْ، حَتَّى إِذَا هَبَطَتْ ... أَيْدِي الرِّكَابِ بِهِمْ مِنْ رَاكِسٍ فَلَقَا
وقد اختلف في المقصود بالخطاب في قوله تعالى: {اهْبِطُوا} [البقرة: 36]، على أقوال (?):
أحدها: أن المقصود: آدم وحواء وإبليس وذريتهم. اختاره ابن عطية واحتج بأن: " إبليس مخاطب بالإيمان بإجماع" (?).
والثاني: آدم وحواءُ وإبليس والحية. قاله أبو صالح مولى أم هانئ (?). واختاره البغوي (?)، ووروي عن السدي نحو ذلك- وزاد فيه إبليس (?).
والثالث: أن الخطاب، ظاهره العموم، ومعناه الخصوص في آدم وحواء، لأن إبليس لا يأتيه هدى، وخوطبا بلفظ الجمع تشريفا لهما (?).
والصحيح هو أن آدم وزوجته ممن عُني به في قوله {اهبطوا}، وهو قول الجمهور (?).
قوله تعالى: {وَلَكُمْ فِي الأرض مُسْتَقَرٌّ} [البقرة: 36]، "أي لكم في الدنيا موضع استقرار بالإقامة فيها" (?).
قال الزجاج: "أي مُقَام وثبوت" (?).
قال ابن عباس: "المستقر: القبور" (?). وعنه أيضا: "مستقر فوق الأرض، ومستقر تحت الأرض" (?).
قوله تعالى: {وَمَتَاعٌ إلى حِينٍ} [البقرة: 36]، "أي تمتع بنعيمها إلى وقت انقضاء آجالكم" (?).
قال الثعلبي: " الى حين اقتضاء آجالكم ومنتهى أعماركم" (?).
قال ابن كثير: " أي: إلى وقت مؤقت ومقدار معين، ثم تقوم القيامة" (?).
قال أبو حيان: " لمتاع ما استمتع به من المنافع، أو الزاد، أو الزمان الطويل، أو التعمير" (?).
واختلف في قوله تعالى: {إِلَى حِينٍ} [البقرة: 36]، على أربعة أوجه (?):