وقد قرأ عبد الله بن مسعود: {ثم عرضهن}، وقرأ أبي بن كعب: {ثم عرضها}، أي: السماوات" (?).
وفيما عرضه عليهم قولان (?):
أحدهما: أنه عرض عليهم الأسماء دون المسميات. روي عن ابن عباس (?)، وابن زيد (?)، وقتادة (?)، ومجاهد (?) -في أحد قوليه-، نحو ذلك.
والثاني: أنه عرض عليهم المُسَمَّيْنَ بها. قاله ابن مسعود (?)، ومجاهد (?)، وروي عن "الحسن، وقتادة" (?) مثل ذلك.
قال ابن عطية: " والذي يظهر أن الله تعالى علم آدم الأسماء وعرض مع ذلك عليه الأجناس أشخاصا، ثم عرض تلك على الملائكة وسألهم عن تسمياتها التي قد تعلمها آدم، ثم إن آدم قال لهم هذا اسمه كذا، وهذا اسمه كذا" (?).
وقال الشنقيطي: " قوله تعالى: {ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلائِكَةِ}، يعني مسميات الأسماء لا الأسماء كما يتوهم من ظاهر الآية، وقد أشار إلى أنها المسميات بقوله: {أنبئونى بأسماء هؤلاء}، الآية، كما هو ظاهر" (?).
وفي زمان عرْضِهِم قولان (?):
أحدهما: أنه عرضهم بعد أن خلقهم.
والثاني: أنه صورهم لقلوب الملائكة، ثم عرضهم قبل خلقهم.
قال اببن عثيمين: "والأظهر أنها أسماء لمسميات حاضرة بدليل قوله تعالى: {ثم عرضهم على الملائكة فقال أنبئوني بأسماء هؤلاء}؛ وهذه الأسماء. والله أعلم. ما يحتاج إليها آدم، وبنوه في ذلك الوقت" (?).
قوله تعالى: {فَقَالَ أَنْبِئُونِي} [البقرة: 31]، أي: "أخبروني" (?).
وقوله تعالى: {أَنْبِئُونِي}، مأخوذ من الإنباء، وفيه قولان (?):
أَظْهَرُهُمَا: أنه الإخبار، قاله ابن عباس (?)، والنبأ الخبر، والنبيء بالهمز مشتق من هذا، ومنه قول النابغة (?):