يكن على الاتِّباع فهو مردود لا يقبل؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد" (?) " (?).
قال الزمخشري: {الصَّالِحَاتِ} البقرة: 25]، "كل ما استقام من الأعمال بدليل العقل والكتاب والسنة، واللام للجنس" (?).
قوله تعالى: {أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ} [البقرة: 25]، " أي بأن لهم حدائق وبساتين ذاتِ أشجار ومساكن" (?).
قوله تعالى {تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَار} [البقرة: 25]، أي: " تجري من تحت قصورها ومساكنها أنهار الجنة" (?).
قال ابن كثير: " أي: من تحت أشجارها وغرفها" (?).
قال البغوي: "أي من تحت أشجارها ومساكنها" (?).
قال ابن عثيمين: "أي تسيح من تحتها الأنهار" (?).
و{الأنْهَار} أي "المياه في الأنهار لأن النهر لا يجري وقيل {من تحتها} أي بأمرهم لقوله تعالى حكاية عن فرعون "وهذه الأنهار تجري من تحتي" (51 - الزخرف) أي بأمري والأنهار جمع نهر سمي به لسعته وضيائه. ومنه النهار. وفي الحديث "أنهار الجنة تجري في غير أخدود" (?) " (?).
قوله تعالى {جتّات} جمع (جَنّة) وهي لغة: "كل بستان ذي شجر يستر بأشجاره الأرض" (?)، وعرفها صاحب لسان العرب، بقوله: "والجنة: البستان، ومنه الجنات، والعرب تسمي النخيل جنة .. والجنة: الحديقة ذات الشجر والنخل، وجمعها جنان .. لاتكون الجنة في كلام العرب إلا وفيها نخل وعنب، فإن لم يكن فيها ذلك وكانت ذات شجر فهي حديقة وليست بجنة .. وقد ورد ذكر الجنة في القرآن العزيز والحديث الكريم في غير موضع .. وسميت بالجنة وهي المرة الواحدة من مصدر جنه جنا إذا ستره، فكأنما سَترةٌ واحدة لشدة التفافها وإظلالها" (?).
و(الجنة) اصطلاحا كما قال الرازي: "ذكر الجنة بلام التعريف، فينصرف إلى ما هو المعلوم عند المسلمين، وليس ذلك إلا دار الثواب" (?). ويقول الصاوي: "والمراد منها دار الثواب" (?).
وإن الجنة من المسائل الغيبية، ومنهج أهل السنة والجماعة في إثبات هذه المسائل، يبينه صاحب تبصرة الأدلة، فيقول: " إن الدلائل السمعية وردت بثبوت عذاب القبر، فلا بد من القول بثبوته، ثم هو من الممكنات" (?).