قال جبير بن نفير: " كنت في حلقة فيها أصحابُ رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإنّي لأصغر القوم، فتذاكروا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فقلت أنا: أليس الله يقول في كتابه: {يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضلّ إذا اهتديتم}؟ فأقبلوا عليَّ بلسان واحد وقالوا: أتنتزِع بآية من القرآن لا تعرفها، ولا تدري ما تأويلها! ! حتى تمنيت أني لم أكن تكلمت. ثم أقبلوا يتحدثون، فلما حضر قيامهم قالوا: " إنك غلام حدَثُ السن، وإنك نزعت بآية لا تدري ما هي، وعسى أن تدرك ذلك الزمان، إذا رأيت شحًّا مطاعًا، وهوًى متبعًا وإعجابَ كل ذي رأي برأيه، فعليك بنفسك، لا يضرك من ضل إذا اهتديت" (?).
قال الحسن: " تأوّل بعضُ أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم هذه الآية: {يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضلّ إذا اهتديتم}، فقال بعض أصحابه: دعوا هذه الآية، فليست لكم" (?).
وعن كعب: "في قول الله: {عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم}، قال: إذا هدمت كنيسة مسجد دمشق فجعلوها مسجدا وظهر لبس العصب فحينئذ تأويل هذه الآية" (?).