يا أيها الذين صدَّقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه لا تسألوا عن أشياء من أمور الدين لم تؤمروا فيها بشيء، كالسؤال عن الأمور غير الواقعة، أو التي يترتب عليها تشديدات في الشرع، ولو كُلِّفتموها لشقَّتْ عليكم، وإن تسألوا عنها في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم وحين نزول القرآن عليه تُبيَّن لكم، وقد تُكلَّفونها فتعجزون عنها، تركها الله معافيًا لعباده منها. والله غفور لعباده إذا تابوا، حليم عليهم فلا يعاقبهم وقد أنابوا إليه.

في سبب نزولها ستة أقوال:

أحدها: أن الناس سألوا النبي صلى الله عليه وسلم حتى أحفوه بالمسألة، فقام مغضبا خطيبا، فقال: «سلوني فو الله لا تسألوني عن شيء ما دمت في مقامي هذا إلا بينته لكم»، فقام رجل من قريش، يقال له: عبد الله بن حذافة كان إذا لاحى (?) يدعى إلى غير أبيه، فقال: يا نبي الله من أبي؟ قال: أبوك حذافة، فقام آخر، فقال: أين أبي؟ قال: في النار، فقام عمر فقال: رضينا بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد نبيا، وبالقرآن إماما، إنا حديثو عهد بجاهلية، والله أعلم من أباؤنا، فسكن غضبه، ونزلت هذه الآية، رواه أبو صالح عن أبي هريرة (?)، وقتادة عن أنس (?). [صحيح]

طور بواسطة نورين ميديا © 2015