واحتجوا بحديث جابر عن النبيّ صلى الله عليه وسلم بقوله: "صيد البرّ لكم حلال، مالم تصيدوه او يُصدْ لكم " (?).
والثالث: أن أكل الصيد للمحرم جائز على كل حال إذا اصطاده الحلال، سواء صيد من أجله أم لا، وهذا قول عمر بن الخطاب (?)، والزبير بن العوّام (?)، وأبي هريرة (?)، وابن عمر (?)، وسعيد بن جبير (?)، ومجاهد (?)، وعطاء (?)، وهو مذهب أبي حنيفة وأصحابه (?).
واحتجوا بحديث البهزي عن النبي-صلى الله عليه وسلم- في حمار الوحش العير، أنه أمر ابابكر فقسّمه في الرفاق، من حديث مالك وغيره (?).
وكذلك احتجوا بحديث أبي قتادة عن النبي-صلى الله عليه وسلم-، وفيه «إنما هي طعمة اطعمكموها الله» (?).
والرابع: أن المراد حرام اصطياده، وفأما شراؤه من مالك يملكه وذبحه وأكله، بعد أن يكون مِلكه إياه على غير وجه الاصطياد له، وبيعه وشراؤه جائز. قالوا: والنهي من الله تعالى ذكره، عن صيده في حال الإحرام دون سائر المعاني. وهذا قول أبو سلمة (?).