قوله تعالى: {وَمَنْ عَادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ} [المائدة: 95]، أي: " ومَن عاد إلى المخالفة متعمدًا بعد التحريم، فإنه مُعَرَّض لانتقام الله منه" (?).

قال الزجاج: اي: " ومن عاد مستحلا للصيد بعد أن حرمه الله منه فينتقم الله منه أي فيعذبه الله، وجائز أن يكون: من عاد مستخفا بأمر الله فجزاؤه العذاب كجزاء قاتل النفس" (?).

قال ابن كثير: " أي: ومن فعل ذلك بعد تحريمه في الإسلام وبلوغ الحكم الشرعي إليه فينتقم الله منه" (?).

قال الزمخشري: أي: " ومن عاد إلى قتل الصيد وهو محرم بعد، فينتقم منه في الآخرة" (?).

قال ابن الجوزي: " «الانتقام»: المبالغة في العقوبة" (?).

وفي قوله تعالى: {وَمَنْ عَادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ} [المائدة: 95]، قولان (?):

أحدهما: يعني ومن عاد بعد التحريم، فينتقم الله منه بالجزاء عاجلاً، وعقوبة المعصية آجلاً.

والثاني: ومن عاد بعد التحريم في قتل الصيد ثانية بعد أوله، فينتقم الله منه.

وعلى هذا التأويل قولان:

أحدهما: فينتقم الله منه بالعقوبة في الآخرة دون الجزاء، قاله ابن عباس (?)، والحسن (?)، وسعيد بن جبير (?)، وشريح (?)، وإبراهيم (?)، وداود (?).

والثاني: بالجزاء مع العقوبة، قاله الشافعي (?)، والجمهور (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015