قال الطبري: أي: " فمن تجاوز حدَّ الله الذي حدّه له، بعد ابتلائه بتحريم الصيد عليه وهو حرام، فاستحلَّ ما حرَّم الله عليه منه بأخذِه وقتله، فله عذابٌ، من الله، مؤلم موجع" (?).

قال المراغي: أي: " فمن اعتدى بأخذ شىء من ذلك الصيد بعد ذلك البيان الذي أخبركم الله تعالى به قبل حصوله، فله عذاب شديد فى الآخرة، إذ هو لم يبال باختبار الله له، بل انتهك حرمة نواهيه، وأبان أنه لا يخافه بالغيب، بل يخاف لوم المؤمنين وتعذيرهم إذا هو أخذ شيئا من الصيد بمرأى منهم ومسمع كما هو دأب المنافقين الذين يراءون الناس ولا يذكرون الله إلا قليل" (?).

قال السعدي: " {فمن اعتدى} منكم {بعد ذلك} البيان، الذي قطع الحجج، وأوضح السبيل. {فله عذاب أليم} أي: مؤلم موجع، لا يقدر على وصفه إلا الله، لأنه لا عذر لذلك المعتدي، والاعتبار بمن يخافه بالغيب، وعدم حضور الناس عنده. وأما إظهار مخافة الله عند الناس، فقد يكون ذلك لأجل مخافة الناس، فلا يثاب على ذلك" (?).

قال مقاتل: " يقول: فمن أخذ الصيد عمدا بعد النهي، فقتل الصيد وهو محرم: {فله عذاب أليم}، يعني: ضربا وجيعا ويسلب ثيابه ويغرم الجزاء، وحكم ذلك إلى الإمام" (?).

عن قيس بن سعيد: " أن ابن عباس كان يقول: {عذاب أليم}، أن يوسع ظهره وبطنه جلدا ويسلب ثيابه" (?).

وعن مجاهد: " {فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب أليم}، قال: هي موجبة" (?).

قال ابن عطية: " والعذاب الأليم، هو عذاب الآخرة

الفوائد:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015