خبيب: قد علم قومي أني عظيم الغناء في الحرب فأقاتل معك للغنيمة قال: «لا، ولكن أسلم ثم قاتل» (?).

6 - روى الإمام أحمد عن خبيب عن عبد الرحمن عن أبيه عن جده قال: " أتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يريد غزوًا أنا ورجل من قومي ولم نسلم، فقلنا إنا نستحي أن يشهد قومنا مشهدًا لا نشهده معهم «قال أو اسلمتما» قلنا لا! «قال فلا نستعين بالمشركين على المشركين» قال فأسلمنا وشهدنا معه، فقتلت رجلاً وضربني ضربة وتزوجت بابنته بعد ذلك، فكانت تقول: لا عدمت رجلا وشحك هذا الوشاح فأقول: لا عدمت رجلاً عجل أباك النار" (?).

القول الثاني: قول من جوَّز الاستعانة بالكفار عند الحاجة إلى ذلك وهو قول جمهور الشافعية والحنابلة والأحناف (?).

وقد استدل أصحاب هذا القول بعدة أحاديث هي كما يلي:

1 - ما روي أن قزمان خرج مع أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم أحد وهو مشرك فقتل ثلاثة من بني عبد الدار حملة لواء المشركين حتى قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إن الله ليأزر هذا الدين بالرجل الفاجر» (?).

2 - وفي صلح الحديبية كان الرسول - صلى الله عليه وسلم - قد بعث أثناء توجهه إلى مكة عندما كان بذي الحليفة عينًا له من قبيلة خزاعة اسمه بشر بن أبي سفيان ليأتيه بخبر أهل مكة، وبشر بن أبي سفيان كان مشركًا من قبيلة خزاعة، وفي هذا تأكيد لجواز الاستعانة بالمشركين، عند الطمأنينة إليهم (?).

3 - وقد شارك في معركة أحد مع المسلمين مخريق بن ثعلبة اليهودي عقيدة وديانة العربي نسبًا وعرقًا، وكان قتاله تنفيذًا للمعاهدة المبرمة بين النبي - صلى الله عليه وسلم - وبين اليهود، فدعا اليهود إلى حمل السلاح مع المسلمين فقالوا اليوم يوم السبت، فأخذ سلاحه ولحق برسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقاتل حتى قتل، وقال إن أصبت فمالي لمحمد يصنع فيه ما شاء وكان له سبعة بساتين وقد جعلها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أوقافًا بالمدينة (?).

4 - إن النبي - صلى الله عليه وسلم - قد استعان بيهود بني قينقاع وقسم لهم، واستعان بصفوان بن أمية في يوم حنين (قبل إسلامه) فدل ذلك على الجواز (?).

5 - وعن ذي مخبر قال سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «ستصالحون الروم صلحًا وتغزون أنتم وهم عدوًا من ورائكم» (?).

6 - وعن الزهري أن النبي - صلى الله عليه وسلم - استعان بناس من اليهود في خيبر في حربه فأسهم لهم (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015