وروى أنه قال له أبو موسى: «لا قوام للبصرة إلا به، فقال: مات النصراني والسلام» (?)، يعنى: هب أنه قد مات، فما كنت تكون صانعا حينئذ فاصنعه الساعة، واستغن عنه بغيره" (?).
قال شيخ الإسلام: " وثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم: أن مشركاً لحقه ليقاتل معه، فقال له: «إني لا أستعين بمشرك» (?) " (?).
أخرج سفيان عن بن عباس: " أنه سئل عن ذبايح مشركي العرب، فقرأ: {ومن يتولهم منكم فإنه منهم} " (?).
قال هشام: " كان الحسن لا يرى بذبائح نصارى العرب ولا نكاح نسائهم بأسًا، وكان يتلو هذه الآية: {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهودَ والنصارَى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهَّم منكم فإنه منهم} " (?).
قال إبراهيم: " سئل ابن سيرين عن رجل يبيع دارَه من نصارَى يتخذونها بِيعَةً، قال: فتلا هذه الآية: لا تتَّخِذوا اليهود والنصارى أولياء " (?).
قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} [المائدة: 51]، أي: " إن الله لا يوفق الظالمين الذين يتولون الكافرين" (?).
قال محمد بن إسحاق: " أي المنافقين الذين يظهرون بألسنتهم الطاعة وقلوبهم مصرة على المعصية" (?).
قال الطبري: أي: "إن الله لا يوفِّق من وضع الولاية في غير موضعها، فوالى اليهود والنصارى مع عداوتهم الله ورسوله والمؤمنين على المؤمنين، وكان لهم ظهيًرا ونصيرًا، لأن من تولاهم فهو لله ولرسوله وللمؤمنين حَرْبٌ" (?).
قال الزمخشري: " يعني: الذين ظلموا أنفسهم بموالاة الكفر يمنعهم الله ألطافه ويخذلهم مقتا لهم" (?).
قال السعدي: " أي: الذين وصفهم الظلم، وإليه يرجعون، وعليه يعولون. فلو جئتهم بكل آية ما تبعوك، ولا انقادوا لك" (?).
قال الشوكاني: " تعليل للجملة التي قبلها أي أن وقوعهم في الكفر هو بسبب عدم هدايته سبحانه لمن ظلم نفسه بما يوجب الكفر كمن يوالي الكافرين" (?)، إذ"حكم على من يتولى من