تفسير هذا بهذا نظر، وفي تنزيله عليه من حيث العربية أيضًا نظر. وبالجملة فالصحيح الأول (?) " (?).

قال السمعاني: " والمعاني متقاربة، ومعنى الكل أن كل كتاب يصدقه القرآن، ويشهد بصدقه، فهو كتاب الله" (?).

وقرئ: «ومهيمنا» - بفتح الميم الثانية – قال الزجاج: "وهي عربية ولا أحب القراءة

بها، لأن الإجماع في القراءة على كسر الميم في قوله: {الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ} [الحشر: 23] " (?).

قوله تعالى: {فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ} [المائدة: 48]، أي: " فاحكم بين المحتكمين إليك من اليهود بما أنزل الله إليك في هذا القرآن" (?).

قال السدي: " أمر محمدا على أن يحكم بينهم" (?).

وعن بن عباس قوله: " {فاحكم بينهم بما أنزل الله}، قال: بحدود الله عز وجل" (?).

قال السعدي: " أي: من الحكم الشرعي الذي أنزله الله عليك" (?).

قال ابن كثير: " أي: فاحكم يا محمد بين الناس: عَرَبهم وعجمهم، أُميهم وكتابيهم {بِمَا أَنزلَ اللَّهُ} إليك في هذا الكتاب العظيم، وبما قرره لك من حكم من كان قبلك من الأنبياء ولم ينسخه في شرعك " (?)

قال الماوردي: " هذا يدل على وجوب الحكم بين أهل الكتاب إذا تحاكموا إلينا، وألا نحكم بينهم بتوراتهم ولا بإنجيلهم " (?).

قوله تعالى: {وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ} [المائدة: 48]، أي: " ولا تنصرف عن الحق الذي أمرك الله به إلى أهوائهم وما اعتادوه" (?).

قال مقاتل: " يعني: أهواء اليهود عما جاءك من الحق وهو القرآن" (?).

قال ابن كثير: " أي: آراءهم التي اصطلحوا عليها، وتركوا بسببها ما أنزل الله على رسوله؛ ولهذا قال: {وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ}، أي: لا تنصرف عن الحق الذي أمرك الله به إلى أهواء هؤلاء من الجهلة الأشقياء" (?)

قال السعدي: " أي: لا تجعل اتباع أهوائهم الفاسدة المعارضة للحق بدلا عما جاءك من الحق فتستبدل الذي هو أدنى بالذي هو خير" (?).

قال ابن عباس: " كان النبي صلى الله عليه وسلم مخيرا إن شاء حكم بينهم وإن شاء أعرض عنهم. فردهم إلى أحكامهم فنزلت: {وأن احكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم}، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يحكم بينهم بما في كتابنا" (?).

قوله تعالى: {لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا} [المائدة: 48]، أي: "، فقد جعلنا لكل أمة شريعة، وطريقة واضحة يعملون بها" (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015