قال السدي: " حرفوا الرجم فجعلوه جلدا" (?).

وفي قوله تعالى: {يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِنْ بَعْدِ مَوَاضِعِهِ} [المائدة: 41]، وجوه:

أحدها: أنهم إذا سمعوا كلام النبي -صلى الله عليه وسلم- غيروه بالكذب عليه، وهذا قول الحسن (?).

والثاني: المراد: تغير حدود الله في التوراة، وهو تغيير حكم الله تعالى في جَلْد الزاني بدلاً من رجمه، وهذا قول ابن عباس (?)، والسدي (?).

والثالث: وقيل: في إسقاط القود عند استحقاقه (?).

قوله تعالى: {يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ} [المائدة: 41]، أي: " ويقولون: إن جاءكم من محمد ما يوافق الذي بدَّلناه وحرَّفناه من أحكام التوراة فاعملوا به" (?).

قال جابر: " يقولون: إن أوتيتم هذا الجلد فخذوه" (?).

قال مجاهد: " إن وافقكم فخذوه، يهود يقوله للمنافقين" (?).

قوله تعالى: {وَإِنْ لَمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُوا} [المائدة: 41]، أي: " وإن جاءكم منه ما يخالفه فاحذروا قبوله، والعمل به" (?).

قال جابر: " وإن لم تؤتوه فاحذروا الرجم" (?).

قال مجاهد: " إن لم يوافقكم فاحذروا، يهود يقوله للمنافقين" (?).

وفي قوله تعالى: {يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ وَإِنْ لَمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُوا} [المائدة: 41]، قولان:

أحدهما: أنه يريد بذلك حين زنى رجل منهم بامرأة فأنفذوه إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- ليحكم بينهم وقالوا: إن حكم عليكم بالجلد فاقبلوه وإن حكم عليكم بالرجم فلا تقبلوه، فقام النبي -صلى الله عليه وسلم- إلى مدارس توارتهم وفيها أحبارهم يتلون التوراة، فأتى عبد الله بن صوريا، وكان أعور، وهو من أعلمهم فقال له أسألك بالذي أنزل التوراة بطور سيناء على موسى بن عمران هل فى التوراة الرجم؟ فأمسك، فلم يزل به حتى اعترف، فأمر بهما النبي -صلى الله عليه وسلم- فَرُجِمَا، قال عبد الله: وكنت فيمن رجمه وأنه ليقيها الأحجار بنفسه حتى ماتت، ثم إن ابن صوريا أنكر وفيه أنزل الله تعالى هذه الآية وهذا قول ابن عباس (?)، والبراء بن عازب (?)، وجابر (?)، وسعيد بن المسيب (?)، والسدي (?)، وابن زيد (?).

والقول الثاني: أن ذلك في قتيل منهم، وهذا قول قتادة (?)، والكلبي (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015